المَسْؤُولِ حَتَّى يَشُقَّ عَلَيهِ سُؤَالُهُ، أَوْ يَنْقَطِعَ عَنِ الجَوَابِ، أوْ لَا يَجِدَ مَا يُعْطِي (١)، واشْتِقَاقُهُ مِنَ نزَرَ الشَّيء نزَارَةً ونزْرًا، قَال ذُو الرُّمَّةِ (٢):
لَهَا بَشَرٌ مِثْلُ الحَرِيرِ وَمنْطِقٌ ... رَخِيمٌ الحَوَاشِي لا هُرَاءٌ ولا نَزْرُ
أَي: لَا كَثيرٌ ولا قَلِيلٌ. و"عُمَرُ" بِرَاءٍ مُفْرَدًا، أَرَادَ: يَا عُمَرُ، وَمِنْهُ: {يوُسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا} (٣) و"ثَكِلَتْكَ": فَقَدَتْكَ، وَلأُمِّهِ الثُّكْلُ والثَّكَلُ: إِذَا دُعِيَ عَلَيهِ بالهَلاكِ.
- قَوْلُهُ: "فَمَا نَشِبْتُ". العَرَبُ تَسْتَعْمَلُ هَذَا الكَلامُ فِي الأَمْرِ الَّذِي يَفْجَأُكَ قَبْلَ أَنْ تَنْشَبَ فِي غَيرِهِ أَي: فَمَا نَشِبْتُ في أَمْرٍ حَتَّى سَمِعْتُ صَارِخًا، أو إِلَى أَنْ سَمِعْتُ، وَحَقِيقَتُهُ إِلَى وَقْتِ أَنْ سَمِعْتُ فَحَذَفَ المُضَافَ وَأَقَامَ المُضَافَ إِلَيهِ مَقَامَهُ.
(١) يُراجع: شَرْحُ هَذِهِ اللَّفْظَةِ في: الفائق (٣/ ٤٢٠)، والنِّهاية (٥/ ٤٠)، ويُراجع: تهذيب اللُّغةِ (١٣/ ١٨٧)، والصِّحاح، واللِّسان، والتَّاج (نزر)، وأَنْشَدَ الأزْهَرِيُّ رحمه الله في تهذيبه اللُّغة لكثيِّر [ديوانه: ٢٧٤]:لَا أَنْزُرُ النَّائِلَ الخَلِيلَ إِذَا ... مَا اعْتُلَّ نَزْرُ الظَّئُوْر لَمْ تَرِمِوأَنْشَدَ أَيضًا:فَخُذْ عَفْوَ مَا آتاك لا تَنْزُرَنَّهُ ... فَعِنْدَ بُلُوغِ الكَدْرِ صَفْوُ المَشَارِبِ(٢) ديوانه (٥٧٧)، من قصيدة جيِّدة أوَّلها:أَلا يَا سْلَمِي يَا دَارَ مَيَّ عَلَى البِلَى ... وَلا زَال مُنْهَلًّا بِجَرْعَائِكِ القَطْرُوَلِلقَصِيدَةِ قِصَّةٌ طَرِيفةٌ حَكَاهَا رَاويَتُهُ عِصْمَةُ بن مالك الفَزَارِيُّ. يُراجع: مجالس ثعلب (١/ ٤٢)، والأغاني (١٦/ ١٢٤)، وديوان المعاني (١/ ٢٣٤)، والشَّاهدُ في: كتاب الشِّعر لأبي عليّ (١٩٨)، والخصائص (١/ ١٢٩)، والمُحتسب (١/ ٣٣٤)، والإمتاع والمؤانسة (١/ ٢٢)، وأمالي ابن الشَّجري (٢/ ٣٠٠)، والتَّخمير شرح المفصَّل (/ ١٥٠)، وشرح المفصل لابن يعيش (١/ ١٦، ٢/ ١٩)، وشرح شواهد الشافية (٤٩١).(٣) سورة يوسف، الآية: ٢٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.