فاسْتمهَمَهُ عَنْهُ، وَقَدْ يَكُوْنُ مِنْهُ عَلَى ثِقَةٍ وَيَسْتَفْهِمُهُ علَى جِهَةِ التَّقْرِيرِ أَو التَّوْبِيخِ أَوْ نَخو ذلِكَ مِنَ المَعَانِي، وَزَعَمَ بَعْضُ النَّحْويِّينَ أَنَّ الوَاوَ في هَذ المَوَاضِعَ زَائِدَةٌ (١)، وَزَعَمَ بَعْضُهُم (٢) أَنَّها "أَوْ" حُرِّكَتْ وَاوُهَا، وَلَا وَجُهَ لِدُخُوْلِ "أَوْ" في هَذِهِ المَوَاضِعَ. وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهَا الوَاوُ العَاطِفَةُ كَمَا قَال سِيبَوَيهِ: أَنَّا وَجَدْنَاهُمْ قَدْ أَدْخَلُوْهَا عَلَى فَاءِ العَطْفِ في نَحْو قَوْلهِ [تَعَالى] (٣): {أَفَكُلَمَا جَآءكُمْ} وَعَلَى "ثُمَّ" في نَحْو قَوْلهِ [تَعَالى] (٤): {أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ} ومَعْنَى قَوْلهِ: "أَوَلَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ": أَوليسَ يَجِدُ أَحَدُكُمْ، فَهُوَ كَلَامٌ مَعْنَاهُ التَّقْرِيرُ كَقَوْلهِ تَعَالى (٥):
{أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ}.
- ويُقَالُ: مَقْبُرَةٌ ومَقْبَرَةٌ (٦).
- وَقَوْلُهُ رحمه الله: "وَإنَّا إنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَاحِقُوْنَ" [٢٨]، . فِيهُ وَجْهَان: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُوْنَ أَرَادَ لَاحِقُوْنَ في الإِيمَانِ، لَا في المَوْتِ، تَوَقِّيًا مِنَ الفِتنةِ
(١) هو الأخْفَشُ، جَاءَ في كتابه "معاني القرآن" (١/ ١٤٧): "فَهَذِهِ وَاوٌ تُجْعَلُ مَعَ حَرْفِ الاسْتِفْهَامِ وَهِيَ مِثْلُ الفَاءِ في قَوْلِهِ: {وَلَقَدْ آتَينَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّينَا مِنْ بَعْدِهِ} فهذَا في القرآنِ والكَلَامِ كَثِيرٌ، وهمَا زَائِدَتَانِ عَلَى هَذَا الوَجْهِ ... وإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَ الفَاءَ والوَاوَ هَهُنَا حَرْفُ عَطْفٍ".(٢) هو الكِسَائِيُّ، كما في الدُّرِّ المَصُون (٢/ ٢٤).(٣) سورة البقرة، الآية: ٨٧.(٤) سورة يونس، الآية: ٥١.(٥) سورة الأعراف، الآية: ١٧٢.(٦) بضمِّ الباء وفتحها.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.