آنَسَتْ نَبْأةَ وَأَفْزَعَهَا القُنَّاصُ ... عَصْرًا وَقَدْدَنَا الإمْسَاءُ
ورُويَ عَنْ سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ (١) وأَبِي قِلابَةَ (٢) أَنّهُمَا قَالا: سُمِّيَتْ عَصْرًا لِتُعْصَرَ، أَرَادَا بذلِكَ تأَخيرُهَا، والأوَّلُ هُوَ المَعْرُوفُ.
ويُقَالُ للصُّبْحِ وَالعَصْرِ: العَصْرَانِ (٣)، ومِنْهُ حَدِيْثُ عَبْدِ اللهِ بنِ فَضَالةَ (٤) عن أَبِيْه أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَال لَهٌ (٥): "حَافِظْ عَلَى العَصْرَيْنِ" قَال: وَمَا كَانَتْ من
(١) هو الإمامُ، الزاهِدُ، الوَرعُ، الفَقِيْهُ، سَعِيْدُ بنُ جَبِيْر، أَبُو مُحَمَّدٍ، ويُقَال: أبُو عَبْدِ الله الأسَدِيُّ الوَالبِيِّ، مَوْلاهُمْ، الكُوفي، قَتَلَهُ الحَجَّاجُ ظُلْمًا في شعْبَان سَنَةَ خَمس وتسْعِيْن. أَخْبَارُهُ في: طَبقَات ابن سَعْد: (٦/ ٢٥٦)، وتاريخ البُخَارِي (٣/ ٤٦١)، وأخبار القُضَاة (٢/ ٤١١)، وسير أَعْلام النبَلاء (٤/ ٣٢١)، والشذَرَات (١/ ١٠٨).(٢) هو: عَبْدُ الله بن زَيْدِ بن عَمْرِو أو عَامِر بنِ نَائِلِ بن مَالِك، الإمامُ شيْخُ الإسلامِ أَبُو قِلابَةَ الجَرْمِي البَصْرِي. سَكَنَ دَارَيَّا من بِلادِ الشامِ. قَال ابنُ سَعْدٍ: "كَانَ ثِقَة كَثيرَ الحَدِيْثِ" توفي سَنة (١٠٤ هـ). أَخْبَارُهُ في: طَبقَات ابن سَعد (٧/ ١٨٣)، وتاريخ (٥/ ٩٢)، وسير أَعْلام النبلاء (٤/ ٤٦٨)، وشَذَرَات الذهب (١/ ١٢٦).(٣) قَال ابنُ الأنْبَارِيِّ في الزاهِرِ (٢/ ١٨٠)، ويُقَالُ للعَشِي: عَصْرًا وقَصْرًا، ويُقَالُ: القَصْرُ؛ حِيْنَ يَدْنُو غُرُوبُ الشَّمْسِ" وَقَال أَيْضًا: "ويُقَالُ للغَدَاةِ والعَشِيِّ: العَصْرَانِ، ويُقَالُ: العَصْرَانِ: اللَّيْلُ والنَّهَارُ". ويُراجع: المُثنَّى لأبي الطِّيبِ اللُّغَويّ (٥٦)، وجني الجنتين للمُجِبِّي (٧٩).(٤) هو: عبدُ اللهِ بنُ فَضَالةَ اللَّيْثِيِّ، ذَكَرَهُ الحافظ ابنُ حَجرِ في الإصابة (٥/ ٢٢)، فَقَال: "وُلِدَ في حَيَاةِ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - فَعَقَّ عَنْهُ أَبُوه بفَرَس، ذَكَرَ ذلِكَ البُخَارِيُّ في تاريخه من رِوَايَةِ مُوْسَى بنِ عِمْرَان اللّيْثي ... ثمَّ قَال: ولعبدِ الله رِوَايَةٌ عن أَبِيْهِ في سُنَنِ أبي دَاوُدَ". وَذَكَرَ الحَافظُ رحمه الله أَبَاهُ في الإصابة (٤/ ٢٢، ٣٧٤).(٥) جَاءَ في النِّهاية لابن الاثيرِ (٣/ ٢٤٦): " (س) فيه "حَافِظْ عَلَى العَصْرَيْنِ" يريدُ صَلاةَ الفَجْرِ =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.