فقال مالك للرجل: ما نقمت منها؟
فقال: تضحك إذا خرجت منى ريح.
قال مالك: فتباعد منها إذا كان منك ذلك.
فقالت المرأة: هو أصلح من هذا، وهو رعد كرعد الخريف.
فقال لها مالك: أحشى أذنيك قطنا.
قالت: والله لو جعلت في أذني سندان حداد لنفذه.
فقال مالك: أذهبي فأضحكي كيف شئت؟ وقال للرجل: عليك بأكل السعتر. فداوم عليه، فأنقطع عنه.
- * -
وسأل رجل جهنى (٣٠٦) مالكا عن يمين حلف بها، فأفتاه بطلاق زوجته البتة.
فقال:
أفض عبرات العين ما أخضلت تترى … بكا جازع لا يفقه اللوم والزجرا
بكا ذى تميمات، بكا غير نازع … بكا جازع في شجوه قد بكى غمرا (٣٠٧)
فما بعد بت الحبل من أم معمر … على خلة أبكى وأستعتب الدهرا
ولكن سأبكيها وأعصارها التي … لهونا بها، سقيا لإعصارها عصرا
فلولا اتقاء الله، والموت مدركي … وشيكا، وبعد الموت أنتظر الحشرا
(٣٠٦) ك: جهني - أ: حسيني.(٣٠٧) ك: غمرا - أ: هترا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.