وكان الموفق جعلها لطعمته فقال لهم الشبلي: كانت ولايتي بلدكم، فاجعلونى في حل، فجعلوه (٧٦)، وجهدوا أن يقبل منهم شيئا فأبى.
قال أبو عبد الله الرازى: كان مشايخ العراق يقولون: عجائب بغداد ثلاثة في التصوف: اشارات الشبلى، ونكت المرتعش (٧٧)، وحكايات جعفر، يعنى الخلدى.
وقد ألف في أخباره وفضائله أبو عبد الرحمان السلمى، وأبو القاسم القشيرى، ولأبي بكر المطوعي في ذلك كتاب مفرد.
***
[ذكر فضائله وكراماته وعلمه وعجائب أحواله وعبادته وخوفه وإشاراته]
قال السلمي عن أبي عبد الله الرازي: لم أر في الصوفية أعلم من الشبلي.
قال الجنيد: لا تنظروا إلى الشبلى بالعين التي ينظر بها بعضكم إلى بعض، فإنه عين من عيون الله تعالى. قال: ولكل قوم تاج، وتاج هؤلاء القوم الشبلى.
ومن كلامه في التوحيد: جل الواحد المعروف قبل الحدود، وقبل الحروف.
وسئل عن معنى قوله ﷿: "الرحمن على العرش استوى" (٧٨). فقال: الرحمان لم يزل، والعرش محدث، والعرش بالرحمن استوى.
وكان إذا دخل شهر رمضان جد في الطاعات ويقول: شهر عظمه ربى، فأنا أولى بتعظيمه.
قال القشيرى: كانت مجاهدته في بدايته فوق الحدود.
(٧٦) فجعلوه: ساقطة من م ط.(٧٧) ط: ونكت المرتعش: ونكت المرتعس - م: ونكت المدينين، وفى ترجمته في الديباج ص ١١٦: ونكت المرتهن.(٧٨) الآية ٥ من سورة طه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.