حنيئذ بالخلاف والرد على أكبر أساتيذه، كما سنذكره في أخباره بعد هذا - إن شاء الله تعالى [١]- في قصته [٢] مع فِتيان بن أبي السَّمح، وتعصبه عليه، وامتحان ذلك الآخَر بعدُ به [٣]، ودخول التنافَر بينه وبين جماعتهم منذ ذلك [٤] بسببه [٥].
فصْلٌ [٦]
وأما أبو حنيفة فإنه قال بتقديم القياس والاعتبار على السُّنن والآثار [٧]. فترك نصوص الأصول، وتمسك بالمعقول، وآثر الرأى والقياس والاستحسان، ثم قدّم الاستحسان على القياس، فأبعد ما شاء.
وحد بعضُهم استحسانه: أنه الميل إلى القول بغير حجّة، وهذا هو الهوى [٨] المذموم والشهوة، والحدَث [٩] في الدين والبدعة، حتى قال الشافعي: من استحسن فقد شرَّع في الدين، ولهذا ما خالفه [١٠] صاحباه: محمد، وأبو يوسف في نحو ثلث مذهبه، إذ وجدوا [١١] السنن تخالفهم فيما تركه [١٢] لما ذكرناه عن قصد [١٣]، لتغليبه القياس وتقديمه، أو لم تبلغه [١٤] ولم يعرفها [١٥]؛ إذ لم تكن [١٦] من مثَقَّف [١٧] علومه، وبها شنَّع المشنعون عليه، وتهافت الجُراءُ [١٨] على ذَمّ البُرَاء بالطعْن [١٩] إليه؛ ثم ما تمسَّك [٢٠] به من السُّنن فَغَيْر مُجْمَعٍ عليه [٢١]، وأحاديثُ ضعيفةٌ ومتروكة.
[١] تعلى: ت ك ط خ، ا ب [٢] في قصته: ط، من قصته: ا ب ك خ [٣] بعد به: ا ب خ، بعده به: ط، - ت ك [٤] ذلك: ا ب ت ك خ، ذلك: ط [٥] بسببه: ط خ ك، سببه: ت [٦] فصل: ا ت ك ط خ، - ب [٧] والآثار: ا ب ت ط ك، والاثور: خ [٨] الهوى ا ب ط ك خ، الهواء: ت، الهواة: خ [٩] والحدث ا ب ت ك ط، واللحد: خ [١٠] ولهذا ما خالفه خ ب: ت ولهذا خالفه: ك، ولهذا ما خالفاه: اط [١١] وجدوا ا ب ت ك ظ، وجد: خ [١٢] فيما تركه تصويب، مما تركها: ا ط ك خ ب، - ت [١٣] عن قصد: ا ب ت ط ك، عن قصد: [١٤] أو لم تبلغه: ب ك ت خ، ولم يبلغه: ا ط [١٥] ولم يعرفها: ا ب ت ط ك، ولم يعرفوا: خ [١٦] إذ لم تكن: ا ط، إذ لم يكن: ب ت ك خ [١٧] من مثقف: ا ب ت ك ط، من منتف خ [١٨] الجرآء: ا ب ت ط ك، المجلاء خ [١٩] على ذم البراء بالطعن: ا ت ط ك، على لمز البراء بالطعن: ب، ذم البداء بالظن: خ. [٢٠] تمسك: ا ط ب ك ت، تماسك: تماسك: خ [٢١] مجمع عليه: ت ط، مجتمع عليه: خ ك، مجتمع عليها: اب.