للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

قال أبو العرب. وسمع من عثمان بن صالح بمصر وغيره، وكان صالحا قليل الفقه، حدث عنه ابنه، وعبد الرحمان بن محمد القسطلاني.

قال غيره: كان يحيى ورعا، يصنع الشعر ويجيده وله قصيدة في مدح المدينة، وعلمائها، ومدح سحنون، منها:

أيا طالب العلم ابتغاء ثوابه … سموت إلى أسمى أمور الهدى أمرا

وأقربها من كل رشد ونعمة … وأكثرها نفعا وأعظمها أجرا

فلا تطلبن العلم إن كنت طالبا … إلى غير أهل العلم سرا ولا جهرا

وكل ذوى الأهواء أهل ضلالة … وإن أظهروا برا فخذ منهم الحذرا

وعلم الحجازيين أهل مدينة الرس … ول فطالبه ولا تعده فترا

فعلمهم النور الذي يهتدى به … وآثارهم برهانها يثلج الصدرا

مدينتهم خير المدائن طيبة … وخير قبور العالمين بها قبرا

مدح فيها المدينة، وذكر فضائلها ثم قال:

وعلم الحجازيين بالغرب ينتهى … إلى خير من فيهم وأطيبهم خبرا

وأقومهم طرا لسنة أحمد … وأعظمهم لله في دينه نصرا

وأوسعهم علما وأصدقهم تقى … وأورعهم جهرا وأورعهم سرا

فذاك الرضى سحنون فالزمه تستفد … به البر والتقوى وتجتنب العسرا

قال أحمد بن خالد السهمى: دخلت على سحنون أنا وابن عمى.

فمسح بيده على رأسى وقال: اللهم أصلحهم، فإنهم أهل بيت، الخير فيهم.

ثم قال عن ابن عمى: أعطى الله المسلمين خيره.

فكانت فراسة، خرج متشصصا على المسلمين.

[عمرو بن شجرة بن عيسى]

ولى قضاء تونس مكان أبيه، وكان رجلا صالحا ثقة، وقد سمع منه يحيى بن عمر، وقتل برقادة في ثورة أهل تونس، سنة نيف وثمانين ومائتين.