شيئا منها، فاقامت عنده اياما، ثم ردها اليه -وكتب اليه معها-[١]: فيما زعمت ملوك الفرس، وحكماء السنين والسياسة؛ أن أهل الزهد والوعظ [٢] وتأليف العامة، واقامة المجالس، أضر الاصناف على الملك، وأقبحهم أثرا في الدول؛ فيجب أن يتدارك أمرهم، ويبادر الى حسم الاذى منهم، وأبلغ ما يكون ذلك [٣] عرض المال عليهم؛ فاذا قبلوه، كفى امرهم.
ففهم ابن عبد الصمد، انه قصد بذلك، فاستعمل الخروج إلى الحج، وخرج معه جماعة من عامة المسلمين، ثم عاد فأخذته الفتنة الناشئة بالقيروان - وهو بها.
[أبو الحسن بن سلمون]
سكن المهدية، وكان خير فقهائها في هذه الطبقة فأخذ عن [٤] ابي اسحاق [٥] التونسي في نازلته.
عبد الحق بن محمد بن هارون التميمي القرشي (١)
أبو محمد، من أهل صقلية، تفقه بشيوخ القرويين والصقليين؛ فمن شيوخه بصقلية: أبو بكر بن أبي العباس، والفقيه أبو بكر الفاسي، وأبو عبد الله بن الاجدابي وابو عبد الله مكي
[١] وكتب اليه معها: ا، وفيها ورقة كأنها نسيت واحسبها بخط السلطان: ط ن. [٢] الزهد والوحظ: ا ن، الوعظ - باسقاط الزهد: ط. [٣] يكون ذلك: ا، يكون في ذلك: ط ن. [٤] فاخذ عن: ا، واخذ على: ط ن. [٥] ابي اسحاق: ا ط - ن.