من أهل العلم والزهد التام بساحل القيروان هو وأخوته [١]، وقد تقدم ذكرهم عند ذكر [٢] أخيهم الأكبر أبي يوسف في الطبقة قبل هذا، ويكنى مسرة هذا بأبي بكر. قال اللبيدى: كان من أهل [٣] بيت قرآن وعلم وعبادة، وتفقه مرة مع حمود بن سهلون، وكان صديقا لأبي إسحاق الجبنياني، (وسمع من مسرة اللبيدي، وعطية ابن مسلم السفاقسي. وولد أبي إسحاق الجبنياني)[٤] وعالم كثير، ورحل إليه الناس من الأقطار.
قال اللبيدى: ولم يترك مسرة من اجتهاده في العبادة شيئا، وكان من النواحين على أنفسهم حتى تستقر الدموع في موضع سجوده. ويسقط من قامته فيتهشم [٥] وجهه، وكان أبو إسحاق يوثقه في العلم ويأمر ولده وغيره بالسماع منه.
قال المالكي: كان رجلا صالحا. فاضلا ناسكا. مجتهدا. طويل الصلاة، وكان بساما. سهلا بجلسائه، ذا حزن وبكاء إذا خلا. سمع من محمد بن عمر. ورحل سنة ثلاثمائة مع أخيه. فسمع من النسائي [٦]، ومحمد بن ريان [٧]، وأبي محمد بن
[١] وإخوته، طـ م، وأخوه، أ. [٢] ذكر. أ م. ذكرنا، ط. [٣] كان من أهل. أ. كانوا أهل، طـ م. [٤] (وسمع من مسرة الجبنياني)، ط م. أ [٥] فيتهشم، م. فينهشم، ط فتهشم. أ [٦] فسمع من النسائي. أ م. فسمع النسائي. [٧] ريان. م. زبان، ط. زنان، أ