الكائن بأدوار إذا دُلِكَ به البدن كله قبل نوبة الحُمَّى مع زيت، وينفع من به خدر في أعضائه، ومن به استرخاء قد أزمنه.
وقال ديسقوريدوس (١): يحذو اللسان إذا ذيق حَذْوًا شديدًا ويجلب بلغمًا؛ فلذلك إذا طبخ بالخل وتمضمض به، نفع من وجع الأسنان، وإذا سُحِقَ وخُلِطَ بزيت وتمسح به، أدر العرق، ونفع من الكزاز إذا كان يعرض للإنسان كثيرًا، ويوافق الأعضاء التي قد غَلَبَ عليها البرد والتي قد فَسدَ حسها وحركتها ونفعها نفعًا بينًا.
وقال ابن سينا: هو شديد التفتح لسدد المصفاة والخشم وإذا طبخ بالخل وأمسك في الفم شد الأسنان المتحركة.
وقال في التجربتين (٢): إذا دق وذرَّ على مقدم الدماغ تسخنه، ونفع من توالي النزلات والمفلوجين والمصروعين الذين صرعهم من خلط غليظ في الدماغ، وإذا مُضِعَ مع المصطكي، جذب بلغمًا كثيرًا لزجًا، وإذا أُخِذَ منه معجونًا بعسل لعقًا ذوب بلغم المعدة ويزيد في الجماع، وفي أمزجة المبردين والمرطوبين جدًا، وإذا سُحِقَ وخُلِطَ بدقيق الفول وملئت به خريطة وحُصِّلَ فيهما الذكر مع الأنثيين ويتركان كذلك يومًا كاملًا، أعان على الجماع للمبرودين، ولاسيما لمن يجد في أُنثييه بَرْدًا ظاهرًا.
وقال إسحاق بن عمران (٣): إذا طبخ بالخل وتمضمض به، نفع من سقوط اللهاة واسترخاء اللسان العارض من البلغم.
وقال أبو الصَّلْت (٤): إذا شُرِبَ منه وزن درهمين، أسهل البلغم.
(١) الجامع ٣/ ١١٦. (٢) الجامع ٣/ ١١٦. (٣) الجامع ٣/ ١١٦. (٤) الجامع ٣/ ١١٦. أبو الصلت الداني، أمية بن عبد العزيز الأندلسي الداني عالم موسوعي، حكيم، أديب، رياضي، مهندس ميكانيكي، مفكر طبيب، فلسوف، مؤرخ، شاعر، موسيقي، ضارب على العود، من أهل «دانية» بالأندلس. ولد فيها سنة ٤٦٠ هـ/ ١٠٦٨ م، ورحل إلى المشرق، فأقام بمصر عشرين عامًا سجن في خلالها، ونفاه الأفضل شاهنشاه منها، فرحل إلى الإسكندرية، ثم انتقل إلى المهدية (من أعمال المغرب) فاتصل بأميرها يحيى بن تميم الصنهاجي، وابنه علي بن يحيى، فالحسن بن يحيى آخر ملوك الصنهاجيين بها، ومات فيها سنة ٥٢٩ هـ/ ١١٣٥ م. يُعد أمية أول من أدخل الموسيقى الأندلسية إلى إفريقية وذلك بعد هجرته من إشبيلية حوالي سنة ٤٨٩ هـ/ ١٠٨٥ م بيد الفونسو السادس ملك قشتالة. وقد ذكر المقري في (نفح الطيب): «إنه هو الذي لحن الأغاني الإفريقية .. » ويؤيد ذلك ما ذكره ابن سعيد في (المغرب في حلي المغرب): «إن انتشار الألحان الأندلسية في إفريقية كان علي يد أبي الصلت» =