للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الكلوخ واليتوع وغير ذلك مما يجب التوقف فيه والحذر منه.

قال ابن ماسويه في «إصلاح الأدوية المُسَهِّلَة» (١): خاصة التَّرْبِد إصلاح البلغم إلا أنه يورث البشاعة في النفس لفظاعة مطعمه وإن أراد مُرِيد أخذه فليتقدم قبل ذلك في إصلاحه فيلته بدهن اللوز الحلو؛ فإنه يمنع ضرره، ثم يأخذه والمختار منه ما كان حديثًا جوفه، شديد البياض أملس الظاهر، دقيق العيدان، غير متآكل ليس بذي شظايا، والشربة ما بين درهم إلى درهمين.

قال حبيش (٢): [أجوده] ما كان أبيض في لونه، ملتفًا في شكله مثل أنابيب القصب ودق جسمه وأنبوبه، فإذا كسرته أسرع إلى التفتيت ولم يكن غليظًا رزينًا، وإذا سحقته أسرع إلى ذلك، وكان عند السحق أبيض، وما كان على خلاف ذلك فلا خير فيه، والتربد إذا طال عليه الزمان عمل فيه القادح كما يفعل في الخشب فيضعف فعله، والدليل على


(١) الجامع ١/ ١٣٦.
ابن ماسويه، يوحنا بن ماسويه، أبو زكريا: من علماء الأطباء. سرياني الأصل، عربي المنشأ. كان أبوه صيدلانيًا في جنديسابور (ببلاد فارس) ثم من أطباء العين، في بغداد. وتقدم. وخدم الرشيد. وببغداد نشأ ابنه يوحنا، فقرأ على علماء عصره، ولا سيما جبريل بن بختيشوع. واتصل بكبار الأطباء والمترجمين، حتى نبغ علمًا وعملًا. وساعده والده في ارتقاء المراتب الاجتماعية والحكومية. فكان أحد الذين عهد إليهم هارون الرشيد بترجمة ما وجد من كتب الطب القديمة في أنقرة وعمورية وغيرهما من بلاد الروم. وجعله أمينًا للترجمة. ولم يقتصر عمله على خدمة العلم، بل خدم الرشيد والمأمون والمعتصم والواثق والمتوكل بمعالجتهم وتطبيب مرضاهم. وأصاب شهرة واسعة وثروة طائلة. وفي عهد الأمين أصبح رئيسًا لبيت الحكمة ودار الترجمة فيها. وقد ترجم العديد من الكتب من السريانية إلى العربية. وكان مجلسه ببغداد عامرًا يضم الطبيب والمتفلسف والأديب والظريف. وكانت وفاته بسامراء سنة ٢٤٣ هـ/ ٨٥٧ م.
له نحوًا أربعين كتابًا معظمها رسائل أهمها: «النوادر الطبية» وقد ترجم إلى اللاتينية، «ماء الشعير» وهي رسالة قصيرة في صفحتين، كتاب «الحميات» وقد ترجم إلى اللاتينية والعبرية. أما آثاره التي لم تطبع فأهمها في سرد «الفهرست» و «طبقات الأطباء: كتاب «الكامل في الطب»، والأدوية المسهلة»، كتاب «دفع مضار الأغذية»، «علاج النساء اللواتي لا يحبلن»، «الفصد والحجامة»، «كتاب القولنج»، كتاب في الجذام، كتاب في «التشريح» … «كتاب في الماليخوليا وأسبابها وعلاماتها وعلاجها» …
ترجمته في: عيون الأنباء ٢٤٦ - ٢٥٥، عيون التواريخ ٦/ ١٥٥، الفهرست ١/ ٢٩٦، تاريخ الحكماء ٣٨٠ - ٣٩١، تاريخ مختصر الدول ٢٢٧ - ٢٢٨، علماء النصرانية في الإسلام ٢١٠ - ٢١٢، دائرة المعارف للبستاني ٤/ ١٣ - ١٥، الطب عند العرب والمسلمين ٦٦ - ٦٧، الأعلام ٨/ ٢١١، معجم المؤلفين ١٣/ ٢٦٣ - ٢٦٤، موسوعة علماء الطب ٥٨ - ٥٩ رقم ٤١.
(٢) الجامع ١/ ١٣٦ - ١٣٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>