التاسع: رواية الجمع الكثير من الفسقة بشرب الخمر وقتل النفس ونهب الأموال وهم رؤساء عظماء في الوجود كالملوك والأمراء ونحوهم الغالب عند اجتماعهم على الرواية الواحدة عن رسول الله ﷺ صدقهم فإن أتاهم وازع طبيعي يمنعهم الكذب وغيره لا تدينا ومع ذلك لا تقبل روايتهم صونا للعباد عن أن يدخل في دينهم ما ليس منه بل جعل الضابط العدالة ولم يحكم بكذب هؤلاء.
العاشر: رواية الجمع الكثير من الجاهلين للحديث النبوي الغالب صدقهم والنادر كذبهم ولم يحكم الشرع بصدقهم ولا بكذبهم.
الحادي عشر: أخذ السراق المتهمين بالتهم وقرائن أحوالهم كما يفعله الأمراء اليوم دون الإقرار الصحيح والبينات المعتبرة الغالب مصادفته للصواب والنادر خطؤه ومع ذلك ألغاه الشرع صونا للأعراض والأطراف عن القطع.
الثاني عشر: أخذ الحاكم بقرائن الأحوال من التظلم وكثرة الشكوى والبكاء مع كون الخصم مشهورا بالفساد والعناد الغالب مصادفته للحق والنادر خطؤه ومع ذلك منعه الشرع منه وحرمه ولا يضر الحاكم ضياع حق لا بينة عليه.
الثالث عشر: الغالب على من وجد بين فخذي المرأة وهو متحرك حركة الواطئ وطال الزمان في ذلك أنه قد أولج والنادر عدم ذلك فإذا شهد عليه بذلك ألغى الشارع هذا الغالب سترا على عباده ولم يحكم بوطئه ولا بعدمه.
الرابع عشر: شهادة العدل المبرز لولده الغالب صدقه والنادر كذبه وقد ألغاه الشارع وألغى كذبه ولم يحكم بواحد منهما.
الخامس عشر: شهادة العدل المبرز لوالده الغالب صدقة ولم يحكم الشرع بصدقه ولا بكذبه بل ألغاهما جملة.
السادس عشر: شهادة العدل المبرز على خصمه الغالب صدقه وقد ألغى الشارع صدقه وكذبه.
السابع عشر: شهادة الحاكم على فعل نفسه إذا عزل وشهادة الإنسان لنفسه مطلقا إذا وقعت من العدل المبرز الغالب صدقه وقد ألغاه الشارع في صدقه وكذبه.
الثامن عشر: حكم القاضي لنفسه وهو عدل مبرز من أهل الورع والتقوى الغالب أنه إنما حكم بالحق والنادر خلافه وقد ألغى الشرع ذلك الحكم ببطلانه وصحته معا.