للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(أجزأت، وإلا قيل له: إما عجلتها) إلى قوله: (وإلا بانت) وهذا لا يحتاج إلى شرح فإن عجل طلاق التي حلف على إيقاعها أجزأت وإلا أي وإن لم يعجلها أي الواحدة قيل له إما أن تعجلها وإلا بانت منك بالثلاث.

قوله: (وإن حلف على فعل غيره، ففي البر كنفسه، وهل كذلك في الحنث؟ أو لا يضرب له أجل الإيلاء ويتلوم له؟ قولان) أي وإن حلف بالطلاق على فعل غيره ففي يمين البر كفعل نفسه فلا شيء عليه لأنه على بر مثاله: إذا قال لها: أنت طالق إن فعل زيد كذا، وهل كذلك في يمين الحنث كنفسه فيمنع منها ويدخل عليه أجل الإيلاء أولا يضرب له أجل الإيلاء كما يضرب له في نفسه بل يتلوم له باجتهاد الإمام فيه قولان. واختلف هل له أن يطأ في التلوم فيه قولان.

قوله: (وإن أقر بفعل ثم حلف ما فعلت، صدق بيمين) أي ثم حلف بالطلاق ما فعلت صدق مع يمينه، إنما لزمته اليمين لأن إقراره بذلك أولا يوجب التهمة.

قوله: (بخلاف إقراره بعد اليمين فينجز) أي فإنه لا يصدق ولو أقر بعد يمينه أنه فعل ذلك، ثم قال: كنت كاذبا لم ينفعه، ولزمه الطلاق بالقضاء، كما لو حلف بالطلاق لا يتزوج ولا يشتري جارية، ثم يقر أنه تزوج أو اشترى جارية، فإنه ينجز عليه الطلاق، لأنه أقر بانعقاد اليمين انتهى من الكبير.

قوله: (ولا تمكنه زوجته إن سمعت إقراره وبانت، ولا تتزين إلا كرها، ولتفتد منه) أي ولا تمكنه زوجته من الاستمتاع منها إن سمعت إقراره بطلاقها والحال أنها بائنة بتلك الطلقة عملا بالظاهر، ولا تتزين له بل تفتدي منه بما قدرت ولو من شعر رأسها.

وقوله: إلا كرها منطبق على التمكين والتزين قوله: وبانت، قال الشارح: وهي كمن بان.

قوله: (وفي جواز قتلها له عند محاورتها قولان) أي واختلف هل تقتله سرا عند محاورتها، أي مدافعتها وهو قول محمد أولا تقتله وهو قول سحنون.

قوله: (وأمر بالفراق في إن كنت تحبيني، أو تبغضيني، وهل مطلقا، أو إلا أن تجيب بما يقتضي الحنث فينجز؟ تأويلان) أي وأمر بالفراق بلا جبر في قوله لها: إن كنت تحبي فراقي أو تبغضيني فأنت طالق وهل يؤمر؟ فلا يجبر مطلقا، أجابت بما يقتضي الحنث أم لا، أو لا يؤمر إلا أن تجيب بما يقتضي الحنث، فينجز عليه الطلاق، وحينئذ فيه تأويلان.

<<  <  ج: ص:  >  >>