للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفيه أربعة أقوال ذكر منها الشيخ اثنين، والثالث أنه لا يجبر مطلقا، الرابع إذا نطقت بما يقتضي الحنث حنث، وإلا فلا يحنث.

قوله: (وفيها) أي وفي المدونة (ما يدل لهما) أي ما يدل على التأويلين.

قوله: (وبالأيمان المشكوك فيها) أي وأمر بإنفاذ الأيمان المشكوك فيها بغير قضاء عليه، كما إذا شك هل أنما حلف به طلاقا أو عتقا أو مشيا إلى البيت.

قوله: (ولا يؤمر إن شك هل طلق أم لا، إلا أن يستند وهو سالم الخاطر) أي ولا يؤمر بالفراق إن شك هل طلق أم لا، لأن الأصل بقاء العصمة، إلا أن يستند إلى أمر، فيؤمر حينئذ بلا خلاف عند أشهب، إذا كان سالم الخاطر، ليس بموسوس، فإن كان موسوسا فلا يؤمر، فمن لا يؤمر أحرى أن لا يقضى عليه.

وقوله: (كرؤية شخص داخلا شك في كونه المحلوف عليه) مثال لقوله: إلا أن يستند (وهل يجبر؟) حينئذ أو لا يجبر بل يؤمر بلا جبر فيه (تأويلان).

قوله: (وإن شك أهند هي أم غيرها؟ أو قال: إحداكما طالق، أو أنت طالق، بل أنت، طلقتا) أي وإن شك من طلق إحدى زوجتيه أهند هي المطلقة أم غيرها طلقتا معا لاجتماع الحلال والحرام.

ابن شاس: توقف ليتذكر (١).

وكذلك إن قال إحداكما طالق ولم ينو واحدة معينة طلقتا معا فإن عين صدق بلا خلاف، وكذلك إن قال: أنت طالق ثم قال: بل أنت طلقتا عليه لأنه قد أوجب الطلاق على الثانية، وإضرابه عن الأولى لا يرفع عنها الطلاق.

وقوله: طلقتا جواب عن المسائل الثلاث.

قوله: (وإن قال: أو أنت خير) أي وإن قال: أنت طالق، أو أنت، خير فيهما قاله اللخمي ونصه: وإن قال: أنت طالق أو أنت كان بالخيار، يطلق أيتهما شاء، ولو قال: أو أنت بنية إحداهما بعد تمام قوله: أنت طالق طلقت الأولى، لأنه لا يصح رفع الطلاق عنها بعد وقوعه، ولا تطلق الثانية لأنه جعل طلاقها على خيار، وهو لا يختار طلاقها (٢).

قوله: (ولا أنت) أي وإن قال: أنت طالق لا أنت (طلقت الأولى، إلا أن يريد


(١) عقد الجواهر الثمينة لابن شاس: ج ٢، ص: ٥٣٤.
(٢) التبصرة لأبي الحسن علي بن محمد اللخمي: ج ٦، ص: ٢٦٣١.

<<  <  ج: ص:  >  >>