قال المواق: وقوله: كأن لم يقدم صوابه كأن لم أقدم لأن الكلام هنا على فعل نفسه لا على فعل الغير.
قوله:(لا إن لم أحبلها، أو إن لم أطأها) أي فإنه لا يمنع منها في هاتين الصورتين وإن كان على حنث ولم يؤجل، لأن بره في حملها ووطئها فإن وقف عن وطئها كان موليا عند مالك، ابن القاسم: لا إيلاء عليه.
المواق: وهو الصواب.
قوله:(وهل يمنع مطلقا؟ أو إلا في كإن لم أحج في هذا العام، وليس وقت سفر؛ تأويلان) أي وهل يمنع منها حيث نفى ولم يؤجل مطلقا، وهو قول ابن القاسم في المدونة، أو يمنع منها إلا في من قال: إن لم أحج في هذا العام، وليس وقت سفر الحج، وهو قول الغير في المدونة، لأنه في معنى المؤجل، لأن الأيمان إنما تعمل على المقاصد، ولا يقصد أحد الحج في غير وقته المعتاد وهل قول الغير قيد لقول ابن القاسم أولا فيه تأويلان.
قوله:(إلا إن لم أطلقك مطلقا أو إلى أجل) هذا عائد على قوله: وإن نفى ولم يؤجل كأن لم يقدم منع منها المعنى وإن قال لها أنت طالق إن لم أطلقك فإنه ينجز عليه الطلاق إذا أطلق في يمينه أي ولم يؤجل فيها وهو مراده بالإطلاق وإنما ينجز عليه لأنه علق الطلاق على الطلاق.
قال ابن شاس: ولو قال إن لم أطلقك فأنت طالق لزمته مكانه طلقة، إذ لا بر له إلا بالطلاق وقيل لا يلزمه حتى يتوقف أو ترافعه. انتهى (١).
وكذلك ينجز عليه الطلاق إن ذكر الأجل في قوله: إن لم أطلقك فأنت طالق.
قوله:(أو إن لم أطلقك برأس الشهر البتة فأنت طالق رأس الشهر البتة، أو الآن) أي وإن قال لها هذه الألفاظ الأربعة فإنه ينجز عليه الطلاق الثالث لأنه لا بر له إلا بها.
قوله:(فينجز) جواب عن المسائل الأربع.
قوله:(ويقع) الطلاق (ولو مضى زمنه) هذا جوابه على سؤال مقدر إذ كأنه سأله سائل كيف يقع هذا الطلاق فأجابه فقال: يقع ولو مضي زمانه. (كطالق اليوم إن كلمت فلانا غدا)
قوله: (وإن قال: إن لم أطلقك واحدة بعد شهر فأنت طالق الآن البتة، فإن عجلها