لمست السماء، لأن يمينه على بر، ولا يمكن وقوع المعلق عليه عادة.
قوله: (أو إن شاء هذا الحجر، أو لم تعلم مشيئة المعلق بمشيئته) أي ولا تطلق عليه إن قال لها أنت طالق إن شاء هذا الحجر، لأن الحجر لا مشيئة له، وكذلك لا تطلق عليه إن علق الطلاق على مشيئة من لم تعلم مشيئته من الآدميين، كما إذا علقه على مشيئة زيد، فمات أو غاب قبل أن تعلم مشيئته، وأما إذا علمت في ذلك مشيئته، فإنه يعمل بمقتضاها في اللزوم وعدمه.
قوله: (أو لا يشبه البلوغ إليه) أي وكذلك لا تطلق عليه إذا علق الطلاق على أجل لا يشبه البلوغ إليه، كقوله لها: أنت طالق بعد مائتي سنة ونحو ذلك مما لا يشبه البلوغ إليه وليس الشيخ كالكهل وليس الكهل كالشاب، والأجل في ذلك كالتعمير في المفقود، تعليق الطلاق بصفة على أربعة أقسام:
أحدها: أن تكون الصفة آتية على كل حال.
الثاني: أن تكون غير آتية على كل حال.
الثالث: أن تكون متردد بين أن تأتي أولا تأتي من غير أن يغلب أحد الوجهين على الآخر، أو يكون الأغلب منهما أنها لا تأتي.
الرابع: أنها مترددة بين أن تأتي أولا تأتي والأغلب منهما أنها تأتي.
فالأول: يعجل عليه الطلاق فيها اتفاقا.
والثاني: يتخرج على قولي الطلاق الهزلي.
الثالث: لا يعجل عليه الطلاق باتفاق.
الرابع: مختلف فيه على قولين منصوصين. انتهى.
قوله: (أو طلقتك وأنا صبي) أي لا يلزمه طلاق إذا قال لها طلقتك وأنا صبي ظاهره علم أنه كانت تحته وهو صبي أم لا وكذلك إن قال لها طلقتك وأنا مبرمس أو مجنون أو نائم، فإنه لا يلزمه شيء.
قوله: (أو إذا مت أومتي، أو إن مت) أي وإذا قال لها أنت طالق إذا مت أو متى مت أو إن مت، فلا شيء عليه في هذه الألفاظ الثلاث، لأن الإنسان لا يوصي بالطلاق عند الموت لأن بنفس الموت انعدم الموقع للطلاق، وإن ماتت هي انعدم المحل، لأن الميتة لا تطلق.
قوله: (إلا أن يريد نفيه) أي إلا أن يريد بقوله ذلك نفي الموت، وقاله عنادا منه سواء نفاه أبدا أو لأجل فإنه ينجز عليه الطلاق.