للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (ولزم بشعرك طالق) أي ويلزم الطلاق في قوله لها: شعرك طالق، (أو) قال لها: (كلامك) طالق. (على) القول (الأحسن)، لأنهما مما يتلذذ به، ومقابل الأحسن قول سحنون لا يلزمه الطلاق بذلك.

قوله: (لا بسعال وبصاق ودمع) أي لا يلزمه الطلاق إذا قال لها: سعالك أو بصاقك أو دمعك حرام علي، لأن ذلك ليس من محاسنها، ولا مما يتلذذ به بخلاف الريق فإنه يتلذذ به، يقال بصاق، وبساق، وبزاق بمعنى واحدة وهو ما فارق الفم، والريق ما كان في الفم.

قوله: (وصح استثناء بإلا، إن اتصل) لو قال المصنف: وصح الاستثناء بكإلا ليشمل ذوات الاستثناء لكان أولى والاستثناء من ثنى إذا رجع كما إذا قال قولا ثم رجع إليه فأخرج منه أي وصح الاستثناء في الطلاق بالا بشرط أن يتصل لأن الاستثناء لما تلفظ به وإن انفصل عنه فلا يفيد إلا أن يكون الفصل لعارض كسعال وعطاس وتثاؤب فإنه لا يضر.

قوله: (ولم يستغرق) أي وشرط إفادة الاستثناء ألا يستغرق المستثنى منه فإن استغرقه يكون كالعدم بسبب ذلك، (ففي) قوله: أنت طالق (ثلاثا إلا ثلاثا إلا واحدة، أو ثلاثا أو البتة إلا اثنتين إلا واحدة) تلزمه (اثنتان) أي طلقتان، لأن الاستثناء من النفي إثبات، ومن الإثبات نفي.

وقوله: اثنتان مبتدأ وخبره المجرور المتقدم.

وقوله: ففي ثلاث إلا ثلاثا استغرق المستثنى المستثنى منه فصار المستثنى كالعدم فيكون كأنه قال: أنت طالق ثلاثا أو البتة إلا واحدة فبقي اثنتين فإن قال: أنت طالق ثلاثا أو البتة إلا اثنتين إلا واحدة كأنه قال: أنت طالق ثلاثا أو البتة إلا واحدة فبقي اثنتان، وهذا على القول أن البتة تتبعض وهو الأصح.

قوله: (وواحدة واثنتين إلا اثنتين إن كان من الجميع فواحدة، وإلا فثلاث) أي فإذا قال لها: أنت طالق واحدة واثنتين إلا اثنتين فإنه تلزمه طلقة واحدة إن كان الاستثناء من الجميع وهو واحدة واثنتان وإلا أي وإن لم يكن الاستثناء من الجميع بل هو من قوله: واثنتين فهو ثلاث، لأنه استغرق المستثنى المستثنى منه.

قوله: (وفي إلغاء ما زاد على الثلاث واعتباره قولان) يريد أنه إذا استثنى من أكثر من ثلاث كما إذا قال لها: أنت طالق خمس تطليقا إلا اثنتين هل يلغي الزائد؟ وهو الاثنتان لكون الشرع لم يجعل إلا ثلاثا والمعدوم شرعا كالمعدوم حسا، فلا يلزمه

<<  <  ج: ص:  >  >>