للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا، لأنه علق الطلاق بوصف القبلية، وذكر القبلية عندنا لغو ولا عبرة به، فكأنه قال لها: إن طلقتك فأنت طالق ثلاثا.

قوله: (وطلقة في أربع قال لهن: بينكن طلقة، ما لم يزد العدد على الرابعة. سحنون: وإن شرك طلقن ثلاثا ثلاثا وإن قال: أنت شريكة مطلقة ثلاثا ولثالثة، وأنت شريكتهما، طلقت اثنتين، والطرفان ثلاثا) أي وتلزمه طلقة واحدة إذا قال لأربع زوجات: بينكن طلقة، يريد لأن كل واحدة وقع عليها ربع طلقة فيتم لها طلقة، أو طلقتان، أو ثلاث، أو أربع ما لم يزد على أربع، فإن زاد على أربع تطليقات بينهن طلقن طلقتين إلى ثمان، لأن كل واحدة أوقع عليها طلاقا وجزء من طلاق فيتم عليها الطلاق، وإن زاد طلاقا تاسعا طلقن كلهن ثلاثا ثلاثا.

قال سحنون: وإن شركن طلقن ثلاثا ثلاثا، وهو خلاف لقوله: وإن قال أنت شريكة مطلقة ثلاثا، والثالثة: أنت شريكتهما طلقت اثنتين، والطرفان ثلاثا، وهذا يدل على أن قول سحنون خلاف، والمطلقة اثنتين هي: المتوسطة، والطرفان الأولى، والثالثة، لأن الثالثة شركت الأولى في الثلاث، ولزمه فيها طلقتان، لأن نصف الثلاث التي أشركها فيها طلاق ونصف، فكمل النصف وصار طلقتان وأشركها في الثانية في طلاق ونصف، وصار لها نصفه، وهو ثلاثة أرباع طلقة، فكمل وصار طلقة كاملة، فذلك ثلاث.

فرع: قال البقوري: إذا حلف بالطلاق وله زوجات فإن الطلاق يعمهن إذا لم تكن له نية، لأنه ليس البعض أولى من البعض، ولئلا يلزم الترجيح من غير مرجح، فلو قصد بذلك اللفظ بعضهن دون بعض لم يجز الطلاق إلا على المقصودة وحدها، لأن القول بتطليق الكل ما كان من حيث عموم النهي لأن النهي ما كان عاما، لأنه لم يدل بالمطابقة على الزوجات، وإنما دل على الزوجة بالالتزام إذ الطلاق يستلزم مطلقة بل ما كان التعميم إلا من حيث أنه ليس تعيين البعض عن بعض براجح، فلأجل عدم الرجحان قلنا بالتعميم فإذا وجدت النية وجد المرجح، فلا تعميم. انتهى.

قوله: (وأدب المجزى) أي ويؤدب المجزئ للطلاق، لأنه لبس على نفسه وعلى حكام المسلمين.

قوله: (كمطلق جزء، وإن كيد) تشبيه لإفادة الحكم أي كما يؤدب مطلق جزء من المرأة بعد أن تطلق عليه، لأنه جمع حلالا وحراما.

<<  <  ج: ص:  >  >>