ألا يقبل، ولا يشبه هذا البيع، وهذا قول أبي يوسف (١).
(١٠٣٧) وقال أبو يوسف في رجل طلق امرأته طلاق بائنا، ثم قال: قد راجعتك على كذا وكذا، فرضيت، قال هذا نكاح جائز، وإن لم يسم مالا فليس بنكاح، حتى يجمعان جميعا أيهما أراد بذلك النكاح، فيكون ذلك نكاحا (٢).
(١٠٣٨) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا زوج البكر أخوها، فإن بلغها فسكتت فهو رضا، وإن بكت فهو سخط ولا يجوز النكاح (٣).
(١٠٣٩) وقال أبو يوسف في امرأة بكر استأمرها وليها أن يزوجها فلانا - لرجل سماه لها - فقالت: غيره أحب إلي منه، قال: ليس هذا بإذن منها له في تزويج فلان، ولو زوجها رجلا ثم أخبرها بذلك بعدما زوجها، فقالت: كان غيره أحب إلي منه، فالنكاح جائز، وليس هذا برد للنكاح (٤).
(١٠٤٠) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل زوج أخته وهي صغيرة، فدخل بها زوجها، ثم أدركت، فخيروها، فسكتت، قال: لا يكون سكوتها رضاها؛ لأن هذه ثيب، إلا أن يدخل بها زوجها، أو يصنع بها شيئا فاحشا فتسكت، فيكون ذلك رضاها، وهذا ليس على قياس قول أبي يوسف إنما هذا على قياس قول أبي حنيفة، إلا أن أبا يوسف كان لا يرى للصغيرة خيارا إذا
(١) جاء في المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٣/٦) فيما ينعقد به النكاح: «وفي «نوادر المعلى» قال أبو حنيفة ﵀: إذا قال الرجل لرجل: جئتك خاطبا ابنتك، فقال الأب: زوجتك، فقد تم النكاح»، وانظر: الاختيار لتعليل المختار (٣/ ٩٨)، البناية شرح الهداية (٥/٨). (٢) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٣/٨)، الفتاوى الهندية (١/ ٢٧١). (٣) انظر: الأصل (١٠/ ١٩٦)، المبسوط (٥/٩)، النهر الفائق شرح كنز الدقائق (٢/ ٢٠٣). (٤) انظر: الاختيار لتعليل المختار (٣/ ٩٢).