النكاح ولا هذا البيع إلا أن يكون له في ذلك مخاطبا، وقال أبو يوسف: لا يجوز البيع إلا لمخاطب، فأما النكاح فإني أراه جائزا، وكذلك قال ابن أبي ليلى في النكاح (١).
(١٠٣٣) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل أشهد قوما أنه قد زوج فلانة من فلان بغير محضر من الزوج والمرأة، ولم يخاطبه في ذلك أحد، فبلغ المرأة والرجل فأجازا النكاح، قال: هذا النكاح لا يجوز في قول أبي حنيفة، قال معلى: وقال أبو يوسف: هو جائز، ولا يشبه هذا عندي البيع (٢).
(١٠٣٤) قال معلى: وقال أبو يوسف: من كان من الموالي له أبوان في الإسلام، فهو كفؤ لجميع الموالي إلا من كان له منهم عمل رديء نحو: الحجامة والحياكة، والذي يسلم على يد إنسان ليس بكفؤ لمولى العتاقة، قال: والعرب بعضها لبعض أكفاء إلا من كان منهم في أهل بيت معروفين، قال: وقريش بعضها لبعض أكفاء إلا أهل البيت منهم، تكون فيهم الخلافة، وشبهها (٣).
(١٠٣٥) وقال أبو يوسف: مولى همدان كفؤ لمولى قريش.
(١٠٣٦) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا جاء الرجل إلى الرجل فقال: زوجني ابنتك، فقال الأب: قد زوجتك، فالنكاح واقع لازم، وليس للمخاطب
(١) انظر: الاختيار لتعليل المختار (٣/ ٩٨)، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٣/ ١٣٤). (٢) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٣/ ٦٢)، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (٢/ ١٣٣) (٣) انظر: شرح مختصر الطحاوي (٤/ ٢٥١)، النتف في الفتاوى للسغدي (١/ ٢٩١).