للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

(٩٣٥) وقال أبو يوسف في رجل جعل داره مسجدا للجماعة وأشهد عليه، ثم بدا له أن يرجع في ذلك، قال: إن كانوا أذنوا فيها وصلوا لم يكن له أن يرجع فيها، وإن لم يؤذنوا فيها ولم يصلوا فله أن يرج يرجع فيها.

(٩٣٦) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا قال داري هذه لك رقبي (١) وقبضها فهذا باطل، وقال أبو يوسف: هذا جائز، وتفسير الرقبي عندنا: أن يقول: هذه الدار لك فإن مت قبلي فهي لي، وإن مت قبلك [فهي لك] (٢)، وقال أبو حنيفة: إذا فسر هكذا، فالهبة جائزة والشرط باطل (٣).

(٩٣٧) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا تصدق الرجل على الرجل بصدقة وقبضها ثم تناقضا الصدقة فمات المصدق عليه قبل أن يقبضها المتصدق، فإن المناقضة باطلة، ولو كان مكان الصدقة هبة والمسألة على حالها، كانت المناقضة جائزة، وكان الواهب أحق بها؛ لأن الهبة يرجع فيها والصدقة


(١) الرقبي: لغة: بضم الراء وسكون القاف، وهي من أرقبت كالعمري من أعمرت، والفاعل منها: مرقب بكسر القاف، والمفعول بفتحها، وأن يقول الرجل: أرقبتك هذه الدار، أو هي لك رقبي مدة حياتك، على أنك إن مت قبلي عادت إلي وإن مت قبلك فهي لك ولعقبك، فكل واحد منهما يرقب صاحبه، ومنه أن يكون ذلك من الجانبين معا، ولا فرق بين أن أقول: أرقبتك هذه الدار، وبين أن يقول: هي لك رقبى، وفي الاصطلاح: هي أن يقول له: أرقبتك هذه الدار أو هذه الدار لك رقبى، ومعناه: إن مت قبلك فهي لك، وإن مت قبلي عادت إلى، وهي باطلة عند أبي حنيفة، ومحمد، لأنه تعليق التمليك بالخطر.
وقال أبو يوسف: هي جائزة، والشرط فاسد فيبطل، انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية (٢/ ١٦٨).
(٢) إضافة من المحقق ولا يتم المعنى إلا بها، والله أعلم.
(٣) انظر: البناية شرح الهداية (١٠/ ٢١٤)، تحفة الفقهاء (٣/ ١٦٠)، بدائع الصنائع (٦/ ١١٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>