للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

(٨٨٦) وقال أبو يوسف في رجلين بينهما دار، لأحدهما الثلث، وللآخر الثلثين فإن باعا الدار، أو باعا نصفها، أو ثلثها، فما باعا به من شيء فهو على قدر أنصبائهما، الثلث من حصة صاحب الثلث، والثلثين من حصة صاحب الثلثين، وكذلك ثلاثة آلاف بين رجلين لأحدهما ألف وللآخر ألفان فأمرا رجلا أن يشتري لهما بخمسمائة منها عبدا، ففعل فهو بينهما على قدر رؤوس أموالهما، وكذلك لو أمراه أن يشتري لهما بالمال كله، وكذلك وصي أيتام ابتاع [لهم] (١) خادما، أو باع لهم شيئا فما فعل من ذلك فهو على قدر الأنصباء، إلا أن ينوي حين يشتري أن يكون بينهما بالسوية (٢).

(٨٨٧) وقال أبو يوسف: كان أبو حنيفة يكره مشاركة الذمي إذا كان هو يلي العمل، وهو قول أبي يوسف (٣).

(٨٨٨) وقال أبو يوسف في رجل اشترى ثوبا، ثم قال الرجل: قد أشركتك في هذا الثوب على أن لك ثلث الربح وعليك ثلث الوضيعة (٤)، قال: هو شريكه، له الثلث وللذي أشركه الثلثان، وهذا دليل على أنه إنما أشركه في الثلث، وإن قال: قد أشركتك فيه على أن لك ثلث الربح، لم يزد على


(١) في الأصل: لهما.
(٢) انظر: مجلة الأحكام العدلية (٢٥٦).
(٣) انظر: الأصل (٤/ ٨٧)، المبسوط (١١/ ١٩٦)، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٦/ ٦١)، الجوهرة النيرة على مختصر القدوري (١/ ٢٨٦).
(٤) الوضيعة في اللغة: فعيلة بمعنى مفعولة، قال أبو السعادات: الخسارة، وقد وضع في البيع يوضع وضيعة، ويقال: «وضع في تجارته وضيعة»: أى خسر ولم يربح، وبيع الوضيعة: هو البيع بنقيصة عن الثمن الأول الذي اشترى به، ويسمى عند الفقهاء أيضا: بيع الحطيطة، وبيع النقيصة؛ انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية (٣/ ٤٨٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>