لا يعلم بالحجر، قال: ذلك جائز، وقال معلى: وسمعت محمدا يقول: ذلك جائز علم بالحجر أو لم يعلم به، وزعم أنه قول أبي يوسف (١).
(٨٧٤) وقال أبو يوسف: إذا اشترى الرجل دارا بعبد، والعبد لابن له صغير، فإن الدار لابنه إلا أن يقول عند الشرى اشتريته لنفسي (٢).
(٨٧٥) وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل لامرأته: طلقي كل امرأة لي، فليس لها أن تطلق نفسها، ولو قال لعبد: بع كل عبد لي لم يكن له أن يبيع نفسه، ولو قال لعبده: قد أوصيت لك بنصف عبيدي، فلا وصية له؛ لأنه لم يوص له من رقبته بشيء؛ لأنه خاطبه بالكلام، ولو قال لعبد من عبيده ولأجنبي: قد أوصيت لكما بعبيدي، فإن للأجنبي نصف عبيده إلا هذا العبد، وليس لهذا العبد وصية، ولو قال لعبده: قد أوصيت له بثلث مالي إلا العبيد، فهو حر إذا مات؛ لأنه لا يدخل في الاستثناء وهو يخاطبه (٣).
(٨٧٦) وقال أبو يوسف: إذا طلق رجل امرأة صبي فأدرك، فأجاز ذلك، فإن إجازته باطلة وهي امرأته، ولا يشبه هذا البيع ولا التزويج؛ لأن رجلا لو زوج ابنه صبيا كان ذلك جائز عليه، ولو طلق امرأته لم يكن ذلك جائز عليه.
(٨٧٧) وسألت أبا يوسف عن رجل دفع إلى رجل ألف درهم، فأمره أن يدفعها إلى غريم له، فلقي صاحب الدين المأمور فوكله بقبض تلك الدراهم من الأمر، ثم ضاع المال، فإنه لا يكون هذا وكيلا في قبضها من نفسه، ومال
(١) انظر: الفتاوى الهندية (٥/ ١١٦). (٢) انظر: تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (٤/ ٢٦٤)، البناية شرح الهداية (٩/ ٢٤٩). (٣) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٣/ ٢٤٢).