للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

المال وهو ثلاثة، ويضرب فيه صاحب النصيب بربع الثلثين وهو واحد، ولو كان أوصى الرجل بجميع ماله، ولآخر بمثل نصيب أحد بنيه وهم ثلاثة، فإن أجازوا كان المال بينهم على سبعة، يضرب فيه صاحب الجميع بجميع المال وهو ستة، ويضرب فيه صاحب النصيب بربع الثلثين وهو واحد، وإن ردوا كان الثلث بينهم على سبعة، لصاحب المال ستة، ولصاحب النصيب واحد (١).

(٨٢٩) وقال أبو يوسف في رجل مات وترك ألفا عينا، وألفا على أحد بنيه دينا، وله ابنان فأقام رجل بينة أن الميت أوصى له بثلث ماله، فإن أبا حنيفة قال: يأخذ نصف العين، وقال: لو أن الألفين كلها كانت عينا فاقتسمها الابنان فأخذ كل واحد منهما ألفا، وغاب أحدهما، فأقام رجل بينة أن الميت أوصى له بثلث ماله، فإنه يأخذ من الحاضر ثلث الألف التي أخذها، وهذا كله قول أبي يوسف (٢).

(٨٣٠) وقال أبو يوسف في مريض باع كرا قيمته ثلاثون درهما بعشرة دراهم ولا مال له غيره، ثم مات، فالمشتري بالخيار، إن شاء زاد عشرة وسلم له الكر، وإن شاء رد الكر كله، وأخذ رأس ماله ليس له غير ذلك، ولو أسلم المريض ثلاثين درهما في كر قيمته عشرة ولا مال له غيره، ثم مات، فالسلم جائز في نصف الكر وباطل في نصفه، فيرد المسلم إليه نصف رأس المال ونصف الكر، ولو أسلم صحيح عشرة دراهم في كر قيمته ثلاثون درهما، ثم مرض فأقاله، ثم مات ولا مال له غيره، فإن الإقالة تجوز في نصف الكر


(١) انظر: الأصل (٥/ ٤٣٨)، المبسوط (٢٨/ ١٢٦)، البناية شرح الهداية (١٣/ ٤١٦)، البحر الرائق (٤٧١٨)، الجوهرة النيرة على مختصر القدوري (٢/ ٢٩٢).
(٢) انظر: المبسوط (٢٨/ ١٥٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>