(٨٢٧) وقال أبو يوسف: إذا أوصى الرجل لرجل بنصيب ابنه، وله ابن، فالوصية باطلة، وكذلك لو قال: بنصيب ابني هذا، ولو قال: قد أوصيت لفلان بنصيب ابن فذلك جائز، ولو قال: بنصيب ابنة كان ذلك جائزا، وكذلك لو قال: بنصيب ابنته، كان ذلك جائز، ولا يشبه هذا قوله: بنصيب ابني هذا، إنما قوله بنصيب ابني كقوله بنصيب أبي (١).
(٨٢٨) وقال أبو يوسف: إذا أوصى رجل لرجل بثلث ماله، وأوصى لآخر بمثل نصيب أحد بنيه، وترك ثلاثة بنين، ثم مات، فإن لم يجز الورثة، كان الثلث بينهم، يضرب فيه صاحب الثلث بالثلث كاملا، وصاحب النصيب بربع الثلثين -وهو سدس جميع المال- من قبيل أن نصيب الورثة هو الثلثين، وقد استغرق الميت ثلثه، فإنما أوصى لصاحب النصيب أن يكون كأحد الثلاثة، فزدنا على عدة البنين واحدا، فصاروا أربعة، فوصيته ربع الثلثين، فبذلك يضرب، وإن أجازوا أحد صاحب الثلث الثلث، وأحد صاحب النصيب ربع الثلثين وافيا، ولو كان أوصى لرجل بربع ماله وأوصى لآخر بمثل نصيب أحد بنيه وهم ثلاثة، فإن صاحب الربع يضرب في الثلث بربع المال، إذا لم يجيزوا، ويضرب صاحب النصيب في الثلث بربع الثلاثة أرباع، من قبل أنه حين أوصى بالربع صير صاحب النصيب في الثلاثة أرباع، كأحد البنين، فوصيته ربع الثلاثة أرباع، فبذلك يضرب في الثلث إذا لم يجيزوا، ولو كان أوصى بنصف ماله لرجل وأوصى لآخر بمثل نصيب أحد بنيه، وهم ثلاثة فإن لم يجيزوا، فالثلث بينهما على أربعة يضرب فيه صاحب النصف بنصف
(١) انظر: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٧/ ٣٥٨)، الاختيار لتعليل المختار (٥/ ٧٤)، البناية شرح الهداية (١٣/ ٤١٩).