(٨٢٠) وقال معلى: وقال أبو يوسف في رجل مات، ولم يدع وارثا إلا خالة، وأوصى لرجل بجميع ماله، قال: إنما يجوز للموصى له الثلث (٢).
(٨٢١) وقال أبو يوسف: إذا مات الرجل وترك ابنا، فأقر أن أباه أوصى لفلان بثلث ماله، ثم أقام رجل آخر بينة أن الميت أوصى بالثلث، فالثلث للذي أقام البينة، ولا شيء للمقر له؛ لأن ذلك الثلث قد استحق بعينه ببينته (٣).
(٨٢٢) وقال معلى: وقال أبو يوسف في رجل أعتق عبدا له في مرضه، ولا مال له غيره وأوصى لرجل بمائة درهم، ثم مات في مرضه، قال: يبدأ بالعتق فإن أجاز الورثة وصية أبيهم، فإن الموصى له بالمائة والعبد يتحاصان فيما أجاز الورثة، وهو ثلثا قيمة العبد، ولو كان الوارث واحدا، وكانت الإجازة منه في مرضه، وأعتق عبدا له مع هذا ثم مات، فإنه يبدأ بما أعتق الوارث؛ لأن إجازة الوارث ليست بعتق منه.
(٨٢٣) وقال أبو يوسف في المريض إذا حابا وأعتق معا، قال: في قول أبي حنيفة يبدأ بالمحاباة (٤).
(١) انظر: الجوهرة النيرة على مختصر القدوري (٢/ ٢٨٨). (٢) انظر: المبسوط (٣٠/١٣). (٣) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٨/ ٤٣٨). (٤) المحاباة: لغة: مأخوذة من الحباء، وهو العطية، فهي من حبا يحبو حبوة - بفتح الحاء -: أي أعطاه، والحباء: العطاء. كذا في «القاموس»، وشرعا: جاء في «دستور العلماء»: أن المحاباة هي النقصان عن قيمة المثل في الوصية والزيادة على القيمة في الشراء، فلا تقتصر على أنها هي البيع بأقل من القيمة وتأجيل المعجل أيضا محاباة، فهي كما يقع في المقدار.