للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

(٨٠٣) وقال معلى: وقال أبو يوسف في رجل أوصى لرجل بمائة درهم، ولآخر بمائتي درهم، ثم قال لرجل: قد أشركتك في وصية أحد هذين، قال: ذلك إلى الورثة يشركونه في وصية أيهما شاؤوا (١).

(٨٠٤) وقال معلى: وقال أبو يوسف: إذا أوصى الرجل، فقال: إن مت [وهذان العبدان] (٢) في ملكي فهما وصية لفلان، فمات أحد العبدين، ثم مات الموصي، والباقي في ملكه، فالوصية باطلة؛ لأنه مات وليسا في ملكه، وكذلك لو مات فأخذهما صاحب الوصية، فأعتقهما، ثم استحق أحدهما، فإنه يرد الباقي على الورثة عبدا، ولو كان قال: إن مت وفلان وفلان [حيان] (٣)، فهذا العبد وصية لهما فمات أحدهما قبل موت الموصي، فإن الباقي منهما يعطى نصف هذا العبد، ولا يشبه هذا الأول (٤).

(٨٠٥) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل أوصى لرجل بثلث ماله ثم مات، فقبل الموصى له الوصية، ثم ردها على بعض الورثة، فإن أبا حنيفة قال: في هذا رد في الميراث كله، ولا يكون ذلك ردا على بعضهم


(١) انظر: الاختيار لتعليل المختار (٥/ ٧٦)، البناية شرح الهداية (١٣/ ٤٥٩)، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٨/ ٤٨٠).
(٢) في الأصل: وهذين العبدين.
(٣) في الأصل: حيين، والصواب ما أثبته، وهو المثبت في نقل ابن مازة عن النوادر، وكذا في عبارة البحر الرائق.
(٤) جاء في البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٨/ ٤٦٢): «في نوادر هشام عن أبي يوسف: إذا قال إذا مت وهذان العبدان في ملكي فهما وصية لفلان فمات أحد العبدين ثم مات الموصي والثاني في ملكه فالوصية باطلة، ولو قال إن مت وفلان حيان فهذا العبد وصية لهما فمات أحدهما قبل موت الموصي فإن الثاني منهما يعطي نصف العبد».

<<  <  ج: ص:  >  >>