(٨٠٦) وقال معلى: وقال أبو يوسف: إذا أوصى الرجل أن يقضى عن فلان الميت دينه، فقبل الوارث وأبى الديان أن [يقبل](٢)، أو قبل الديان وأبى الوارث أن يقبل، فأيهما قبل، فهو قبول للوصية، وإذا أوصى أن يقضي ابنه دينا له على أجنبي، فإن ذلك لا يجوز.
(٨٠٧) وقال معلى: وقال أبو يوسف في رجل أوصى لعبد لرجل بألف درهم، فباعه مولاه ثم قبل العبد الوصية، فإن الوصية للمولى الذي يكون القبول في ملكه، وكذلك لو باعه ثم مات الموصي، ثم قبل الوصية، فالوصية للذي يقع القبول في ملكه، وهذا بمنزلة أمة تزوجت بغير أمر المولى، فإن دخل بها، فالمهر للمولى، فإن أعتق المولى الأمة، ثم دخل الزوج بها فالمهر للأمة، وقال محمد في الوصية: هي في الوجوه كلها للذي يكون مولى العبد يوم يموت الموصي (٣).
(٨٠٨) وقال معلى: وقال أبو يوسف في رجل مات، فأوصى لرجل بأجود ثلاثة أثواب بعينها، وأوصى لآخر بأوسطها، وأوصى لآخر بأخسها، فضاع أحدها، قال: القول قول ورثة الميت يعطون هذين الثوبين رجلين من الثلاثة، فإن تصادقوا جميعا أنهم لا يدرون أيها الذي ضاع، فإن الثوبين بين الثلاثة يشتركون فيهما (٤).
(١) انظر: الأصل (٥/ ٥١٧)، المبسوط (٢٨/٤٩). (٢) في الأصل: يقبلوا. (٣) انظر: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٧/ ٣٣٨). (٤) انظر: درر الحكام شرح غرر الأحكام (٢/ ٤٣٧)، رد المحتار على الدر المختار (٦/ ٦٧٧)، عمدة الرعاية بتحشية شرح الوقاية (١٠/ ٤٣٠).