للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فقال: لفلان علي حق، فصدقوه فيما قال من شيء، فإنه يصدق فيما بينه وبين الثلث، وهو قول أبي يوسف، وقال معلى: وقال أبو يوسف: إذا أوصى الرجل بثلث ماله، وقال: لفلان علي حق، فصدقوه فيما بينه وبين الثلث، فإنه يبدأ بالموصى له بالثلث، ولا شيء للآخر بعد أن يحلف له الورثة على علمهم (١).

(٧٩٠) وقال معلى: وسألت أبا يوسف عن رجل أقر في مرضه بثوب أنه لقطة، ولا مال له غيره، قال: يحبس ثلث ثمنه، وقال: إذا أقر الرجل في صحته بألف درهم في يده أنها لقطة، ثم مات ولا مال له، فإن الألف توقف أبدا حتى يجيء صاحبها، ولا تكون للورثة، ولو كان أقر بها في مرضه، حبس ثلثها حتى يجيء صاحبها، وتأخذ الورثة ثلثين، فإن استحقها أحد، أخذ من الورثة ما أخذوا، ولو كان رجلا التقط ألف درهم فأكلها، ثم مات وله مال كثير، لم أحبس من ماله شيئا، ولو كان أقر فقال: أودعني رجل ألف درهم فأكلتها، ولم يسم الرجل، أو سماه ولا يعرف، وذلك في مرضه، ولا مال له إلا الألف، فإن مات حبست الألف حتى يجيء المقر له، ولا يشبه هذا اللقطة.

(٧٩١) وقال معلى: وقال أبو يوسف في رجل أوصى لرجل بنخل كثير، أو بنخلة واحدة، أو وهب له، أو تصدق، أو باع، فإن له ما على ظهر الأرض، ولو أقر له بشيء من ذلك، كان له النخل بالأصل والأرض، ولو أوصى بكرم أو غيضته، أو أجمه، أو بستان، فله ذلك كله بأصله وأرضه، ولو أوصى لرجل بنخله ولآخر بثمره، كان ذلك جائزا، وكان النخل للموصى له بالنخل بأصلها وأرضها، ولو أوصى لرجل بولد أمة له عشر سنين، كان ذلك


(١) انظر: الاختيار لتعليل المختار (٥/ ٧٦)، البناية شرح الهداية (١٣/ ٤٣٠)، البحر الرائق (٨/ ٤٨٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>