للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أدخل مكانه من تحب الورثة، وإذا قال القاضي لرجل: أنت وصي لفلان؛ لم يزده على ذلك، فله أن يبيع، ويصنع ما كان يصنع وصي الميت (١).

(٧٨٤) وقال معلى: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا أوصى الرجل إلى عبده، فإن كان الورثة صغارا، فالوصية إليه جائزة، وهو وصيهم، وإن كان في الورثة كبيرا واحدا، فالوصية إليه [باطلة] (٢)، لا يكون وصيا لكبارهم، ولا لصغارهم، وقال أبو يوسف: هما سواء، والوصية إليه باطلة، فإن مات رجل وترك عبدا وورثة صغارا، وترك دينا على رجل، فأقام العبد بينة أن مولاه أعتقه وأوصى إليه، والذي عليه الدين حاضر، فالشهادة جائزة، أعتقه وأجعله وصيا، وينبغي في قياس قول أبي حنيفة ألا تقبل شهادتهم على العتق، فإن كان الورثة كبارا فأقام العبد بينة أن أباه أعتقه، وأوصى إليه، فالشهادة جائزة أعتقه وأجعله وصيا، في قول أبي يوسف وفي قياس قول أبي حنيفة (٣).

(٧٨٥) وقال معلى: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا أوصى رجل لرجل بألف درهم، فإن استثنى أقل من جميع ما أوصى به فالاستثناء جائز، وإن استثنى جميع ما أوصى له به، أو أكثر مما أوصى له به؛ فله ما أوصى به له كاملا، وهو بمنزلة الإقرار، وهذا كله قول أبي يوسف، وبذلك كان يأخذ محمد، ثم رجع محمد فقال: الوصية باطلة إذا استثني ما أوصى به، أو أكثر؛ لأن له أن يرجع في الوصية كلها، فاستثناؤه مثل الرجوع، وقال: كل شيء له


(١) انظر: البناية شرح الهداية (١٣/ ٥٠٨)، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٨/ ٥٢٢).
(٢) في الأصل: باطل.
(٣) انظر: البناية شرح الهداية (١٣/ ٥٠٥)، الفتاوى الهندية (٦/ ١٣٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>