(٦٣٥) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل أوتر بعدما غاب الشفق، وهو يرى أنه قد صلى العشاء، ثم علم، قال: لا يعيد الوتر، وإن أوتر وهو ذاكر للعشاء لم يجزئه الوتر، وهكذا قال أبو حنيفة في هذين جميعا، قال معلى: وسمعت محمدا يقول في الأول: أحب إلي أن يعيد الوتر بعد العشاء، وزعم أن هذا كان قول أبي يوسف (٢).
(٦٣٦) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا ظهر من شعر المرأة الثلث أو الربع أعادت الصلاة، وإذا ظهر من فخذها الثلث أو الربع أعادت الصلاة، قال معلى: وقال أبو يوسف أما أنا فأرى: إذا كان ما خفي منها أكثر مما ظهر لم تعد، وإذا كان ما ظهر أكثر مما خفي أعادت الصلاة، قال معلى: وسمعت محمدا يأخذ في هذا بقول أبي حنيفة (٣).
(٦٣٧) وقال أبو يوسف في معتوه يفيق أحيانا، إلا أنه ليس لإفاقته وقت معلوم، قال: إن كان أكثر حالاته معتوها فهو في جميع حالاته بمنزلة المطبق عليه، فإن صلى بقوم في حال إفاقته؛ أعادوا الصلاة، قال: وقد صلى رجل كانت هذه حاله بقوم، فأمرهم ابن أبي ليلى أن يعيدوا الصلاة، وإذا كان لإفاقته وقت معلوم، فإنه في حال إفاقته بمنزلة الصحيح (٤).
(١) انظر: الأصل (١/ ٢٤٨)، الاختيار لتعليل المختار (١/ ٦٤)، البحر الرائق (٢/ ٩٠). (٢) انظر: الأصل (١/ ١٢٥). (٣) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (١/ ٢٨١)، البناية شرح الهداية (٢/ ١٢٦). (٤) جاء في المحيط البرهاني في الفقه النعماني (١/ ٤٠٦): «وفي «نوادر المعلى» المعلى عن أبي يوسف: معتوه يفيق أحيانا إلا أنه ليس لإفاقته وقت معلوم إن كان في أكثر حالاته