(٤٤٠) وقال أبو يوسف: إذا تزوج الرجل المرأة، فلم يدخل بها حتى حلف بطلاقها إن بنى بها، فإن زارها في أهلها، واغتسل منها لم يحنث ما لم يتخد ذلك المنزل منزلا لها وله ويسكنه، وإن بنى بها في منزله، فهو حانث.
(٤٤١) وقال أبو يوسف في رجل قال: إن دخلت الدار إلا بإذني فعلي كذا، فمتى ما دخل بغير إذنه حنث، وهو بمنزلة قوله: إن دخلت الدار إلا راكبا، أو إلا راجلا، فأنت حر.
وإذا قال: إن دخلت الدار إلا أن آذن لك، فأنت حر، فدخل مرة واحدة بإذنه خرج من اليمين، وهو بمنزلة قوله: إن دخلت الدار حتى أكلمك، أو حتى أدخل معك، فأنت حر (١).
(٤٤٢) وقال أبو يوسف في رجل حلف لا يشرب نبيدا إلا بإذن فلان [أو لا يأكل طعاما إلا بإذن فلان](٢) وأذن له في ذلك، فإنما هذا على شربة واحدة، وعلى لقمة واحدة، ولو أذن له بقلبه لم يكن ذلك إذنا حتى يتكلم به.
(٤٤٣) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا قال الرجل لامرأته: إن خرجت من هذه الدار إلا بإذني، فأنت طالق، فأذن لها، فإنه لا يكون إذنه إذنا إلا إن شافهها به، أو يرسل إليها بذلك رسولا، وقال أبو يوسف: هو إذن وإن لم يشافهها، ولم يرسل إليها بذلك رسولا.
المتاع عنه فإن قالوا: هذا البائع في هذا المتاع كثير لا يحنث، وإن قالوا: كثير قليل يحنث». (١) انظر: فتاوى قاضيخان (٢/٤٥)، عمدة الرعاية بتحشية شرح الوقاية (٥/ ٣٠٦). (٢) زيادة مثبتة في المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٣/ ٣٧٠)، وهي صائبه بدلالة قوله وعلى لقمة واحدة فهذا أليق بأن يكون الحلف على الطعام أيضا، والله أعلم