فوثب أحد البائعين على الغلام، فقطع يده، ثم وثب عليه الآخر، فقطع رجله، وهذا من قبل القبض، قال: المشتري بالخيار: إن شاء أن يأخذ أخذ، وإن شاء أن يترك ترك، فإن اختار الأخذ أعطى القاطع الأول ربع الثمن، ورجع عليه بربع قيمة العبد، وأعطى القاطع الثاني ثلاثة أثمان الثمن، ورجع عليه بثمن قيمته، فإذا أردت أن تعرف تفسيره، فاجعل قيمة العبد ثمانية، لكل واحد من البائعين أربعة، فجنى عليه الأول، فأتلف نصفه، وهو أربعة أسهم:[سهمان](١) من حصته، [وسهمان](٢) من حصة صاحبه، فما كان من حيته فأبطل البيع فيه، وما كان من حصة صاحبه، فألزمه قيمته، وجنى عليه الثاني، والذي بقي منه أربعة، فجنى عليه على سهم من حصته، وسهم من حصة صاحبه، فما كان من حصته، فأبطل البيع فيه، وما كان من حصة صاحبه، فألزمه قيمته؛ قلت: فإن مات العبد من الجنايتين جميعا، فاختار المشتري الأخذ؟ قال: يعطي المشتري القاطع الأول ثمن الثمن ونصف ثمن الثمن، ويرجع عليه بثمني قيمة العبد، ونصف ثمن قيمته، ويعطي القاطع الثاني [١/ ٥١] ثمني الثمن، ونصف ثمنه، ويرجع عليه بثمن قيمة العبد، ونصف ثمن قيمته (٣).
(٣٧٦) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل باع بيعا على أنه بالخيار فيه شهرا، قال: البيع فاسد في قول أبي حنيفة، وقال أبو يوسف: هو جائز (٤).
(٣٧٧) قال معلى: وقال أبو يوسف: لو باعه على أنه إن لم يأته بالثمن إلى
(١) في الأصل: سهمين. (٢) في الأصل: وسهمين. (٣) انظر: الأصل (٢/ ٥٦٢)، المبسوط (١٣/ ١٨٢)، الفتاوى الهندية (٦/ ٧٦). (٤) انظر: الأصل (٢/ ٤٥٧)، البناية شرح الهداية (٨/٥٠).