كرجل اشترى عبدا بألف على أن كل واحد منهما بالخيار، وقد قبض العبد، فأبطل البائع خياره، ثم مات العبد في يدي المشتري، فإن البيع فيه جائز، وعلى المشتري الثمن (١).
(٣٧٢) وقال أبو يوسف في رجل باع رجلا شجرة بدرهم، قال: له ما فوق الأرض منها، فإن باعه إياها بأصلها، وفي قلعها ضرر على البائع في بناء له، فالمشتري بالخيار: إن شاء أخذ ما فوق الأرض منها بقسمه من الثمن، وإن شاء ترك (٢).
(٣٧٣) وقال أبو يوسف في رجل باع عبدا من رجل، فقتله عبد البائع قبل القبض، قال: البيع منتقض، ولا يقال للبائع: ادفعه ولا افده؛ قال معلى: وسألت محمدا عن ذلك؟ فقال: إن اختار المشتري أخذ البيع، قيل للبائع: تدفع، أو تفدي؟ فإن قال: أنا أدفع دفعه، فكان مكان العبد المقتول، وإن قال: أفدي، انتقض البيع في العبد المقتول؛ لأن الفداء ضمان، فهو بمنزلة البائع لو قتل العبد.
(٣٧٤) وقال أبو يوسف في رجل باع من رجل عبدا، فقطع رجل يده، ثم فقأ البائع عينه، وهذا قبل القبض، فإن المشتري بالخيار: إن شاء أخذه، وإن شاء ترك، فإن اختار الأخذ أخذه رادا إلى البائع ثلاثة أرباع ثمنه، واتبع الأجنبي بنصف قيمة الجناية (٣).
(٣٧٥) وقال معلى: وسألت أبا يوسف عن عبد بين رجلين باعاه من رجل،
(١) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعمان (٦/ ٥٠٥)، الفتاوى الهندية (٣/٥٠). (٢) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعمان (٦/ ٤١٧). (٣) انظر: المبسوط (٢٧/٢٩)، درر الحكام شرح غرر الأحكام (٢/ ١١٧).