للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

(٣٤٨) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل قال لامرأته: أنت طالق واحدة إن دخلت الدار ثنتين، قال: هي طالق الساعة ثنتين في القضاء، وإذا دخلت الدار واحدة، وأما فيما بينه وبين الله، فهي ثلاث إذا دخلت الدار (١).

(٣٤٩) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل قال لامرأته: أنت طالق ثنتين أولهما غدا، قال: تقعان عليها غدا، تقع الأولى ثم تتبعها الأخرى؛ وكذلك لو قال لها: أنت طالق ثنتين أولهما اليوم، فإنهما تقعان عليها اليوم، الأولى منهما قبل الأخرى؛ وكذلك لو قال لامرأته: أنت طالق ثنتين أولهما للسنة، فإن كانت طاهرا من غير جماع وقعت عليها التي للسنة قبل، ثم تتبعها الأخرى، وإن كانت حائضا تأخرت التطليقتان جميعا حتى تطهر من حيضتها ثم تقعان جميعا التي للسنة قبل الأخرى فإن قال لها: أنت طالق ثنتين إحداهما للسنة، وقعت البدعية الساعة، وتأخرت التي للسنة (٢).

(٣٥٠) وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق واحدة قبلها رأس الشهر، أو قبلها دخولي هذه الدار، فهي طالق ساعة تكلم؛ وكذلك لو قال: معها رأس الشهر، أو معها دخولي هذه الدار، ولو قال: بعد رأس الشهر، أو بعد دخولي الدار لم يقع الطلاق حتى يمضي رأس الشهر، وحتى يدخل الدار؛ لأنه أضاف الطلاق في هذه إلى الفعل والوقت، فلا يقع إلا بعد ذلك، وفي الباب الأول أضاف الفعل والوقت إلى الطلاق، فلا يتأخر الطلاق لذلك ألا ترى أنه لو قال لامرأة أجنبية: أنت طالق واحدة قبلها تزويجي إياك، ثم


(١) انظر: الاختيار لتعليل المختار (٣/ ١٣١)، البناية شرح الهداية (٥/ ٣٥٩).
(٢) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٣/ ٢٠٥)، الفتاوى الهندية (١/ ٣٥٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>