للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

هويت، أو رضيت، فهذا كله على القلب دون اللسان إلا في المشيئة وحدها، ولا يشبه ما جعل إلى نفسه من ذلك ما جعل إليها (١).

(٣٠٥) وقال معلى: وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل لامرأته: إن كنت تحبيني فأنت طالق، فهذا على مجلسها الذي فيه ما لم تأخذ في عمل آخر، ولو قال لها: إن كنت حائضا، فأنت طالق، فليس هذا على المجلس إنما هذا على أن تجيبه من ساعتها في وقت لا يحدث في مثله حيض (٢).

(٣٠٦) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا قالت المرأة لزوجها: طلقني، فقال لها مجيبا: أمرك في يدك، أو كفيك، أو يمينك، أو شمالك، أو شيء أشبه هذا، فاختارت نفسها، فقال الزوج: لم أعن الطلاق، فهي طالق، ولا يدين في القضاء؛ ولو كان قال لها مجيبا: أمرك في عينيك، أو في أذنيك، أو ما أشبه هذا، فاختارت المرأة نفسها، فإن الزوج يدين، فإن عنى الطلاق بانت منه، وإن لم يعن الطلاق، فهي امرأته (٣).

(٣٠٧) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل قال لامرأته: أنت طالق كيف شئت، أو قال: كم شئت، ففي قول أبي حنيفة: إذا قال: كيف شئت، وقع الطلاق عليها الساعة، وكم شئت: لا يقع عليها حتى تشاء، وقال أبو يوسف: يتماسوا، لا يفع عليها شيء حتى تشاء (٤).

(٣٠٨) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل لا مرأتين له أمركما


(١) انظر: البناية شرح الهداية (٥/ ٤٠٢)، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٣/ ٣٥٥).
(٢) انظر: البناية شرح الهداية (٥/ ٤٢٢)، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٤/٢٧).
(٣) انظر: البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٣/ ٣٤٣)، رد المحتار على الدر المختار (٣/ ٣٢٤).
(٤) انظر: البناية شرح الهداية (٥/ ٤٠٤)، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٣/ ٣٦٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>