للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

(٢٦٨) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل تزوج امرأة زوجها وليها، فقال الرجل: قد فسخت النكاح؛ لأنك زوجتنيها بغير أمرها، فإن قالت المرأة: زوجني بأمري كان القول قولها، وإن قالت: زوجني بغير أمري، فبلغني، فأجزت قبل أن تفسخ النكاح، فالقول قول الزوج؛ وكذلك لو مات الرجل قبل أن يفسخ النكاح، وقبل أن تعلم منها إجابة، فقالت الورثة: قد انتقض النكاح بموت الزوج، فإن قالت المرأة: كان زوجني بأمري كان القول قولها، وإن قالت: زوجني بغير أمري، فبلغني، فأجزت قبل موت الزوج، فالقول قول الورثة، ولو كانت المرأة بدأت، فقالت للزوج: زوجني فلان منك بغير أمري، فبلغني، فأجزت، وقال الزوج: قد رددت النكاح قبل أن تجيزيه، فإن القول قول المرأة (١).

(٢٦٩) وقال أبو يوسف في رجل زوج أختيه من رجل، فأجاز نكاح إحداهما، قال: نكاحهما جميعا باطل؛ وإن زوجته الأختان أنفسهما، وأجاز نكاح إحداهما كان نكاح التي اختار نكاحها جائزا (٢).

(٢٧٠) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا تزوج الرجل أمة وحرة في عقدتين لا يدرى أيهما أول، فإن نكاحهما جميعا جائز، فإن كان قال: أول امرأة أتزوجها، فهي طالق، فتزوج أمة وحرة في عقدتين لا يدرى أيهما أول، فالقول قوله في ذلك، ويوقع الطلاق على أيتهما أحب. فإن أوقع على الحرة فالحرة طالق، وقد ثبت نكاح الأمة، وإن أوقع على الأمة، فنكاح الحرة ثابت (٣).


(١) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٣/ ٦٠).
(٢) انظر: التجريد (١٠/ ٥٤٠٥)، تحفة الفقهاء (٢/ ٢٣٦)، البناية شرح الهداية (٥/٢٨).
(٣) انظر: الأصل (١٠/ ٢٦٨)، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٢/ ٢٦٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>