(١٨٥) وقال أبو يوسف في رجل اشترى عبدا على أنه فيه بالخيار شهرا على أنه إن عرضه على بيع، أو استخدمه، فهو على خياره، قال: البيع فاسد (١).
(١٨٦) وقال أبو يوسف في رجل له على رجل دين، فاشترى منه ثوبا على أن لا يقاصه بما عليه، قال: البيع فاسد (٢).
(١٨٧) وقال أبو يوسف: إذا اشترى الرجل من الرجل متاعا ببغداد على أن يوفيه الثمن بالبصرة، فالبيع فاسد؛ وكذلك لو اشتراه حالا على أن يوفيه الثمن بالبصرة كان البيع فاسدا، ولو اشتراه إلى أجل مسمى على أن يوفيه الثمن بالبصرة، فالبيع جائز، وحيثما دفع إليه الثمن برئ؛ ألا ترى أن رجلا لو اشترى من رجل طعاما بعينه ببغداد على أن يوفيه بالبصرة الطعام كان البيع فاسدا؛ ولو اشترى منه طعاما بغير عينه إلى أجل مسمى، وواصفه على أن يوفيه بالبصرة كان ذلك جائزا، وكان سلما، فكذلك الباب الأول (٣).
(١٨٨) وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل: أبيعك هذا الزق (٤) وفيه سمن بدرهم ومن من هذا السمن الذي فيه، فإن البيع باطل؛ ولو قال: ومن من سمن، فإن سمى رديئا، أو جيدا، فالبيع جائز، وإن لم يسم، فالبيع باطل.
(١٨٩) وقال أبو يوسف: إذا باع الرجل من الرجل بيعا على أن يحيله بالثمن على فلان، أو على أن يضمن له فلان الثمن، وفلان شاهد، فالبيع جائز،
(١) انظر: العناية شرح الهداية (٦/ ٢٢٩)، رد المحتار على الدر المختار (٤/ ٥٦٥). (٢) انظر: الفتاوى الهندية (٣/ ١٣٦). (٣) انظر: المبسوط (٢٠/ ١٤٤). (٤) الزق: بكسر الزاي، ج زقاق وأزق وأزقاق، وعاء من جلد توضع فيه السوائل؛ انظر: معجم لغة الفقهاء (٢٣٣).