وزنه خمسين درهما رجع على [البائع](١) بخمسين، وصار له الإناء بالخمسين الباقية، وإن شاء أبطل البيع، ورجع بالمائة كلها.
(١٢٦) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا اشترى دينارا بعشرة، فنقده خمسة، ثم تفرقا، فإن البيع فيما نقد جائز، وكذلك إذا أسلم مائة درهم في مائة جريب (٢)، فنقده خمسين وأجله في الخمسين، فإن السلم فيما نقد جائز، وهذا قول أبي يوسف. ولا شبه هذا شرى العبد والحر.
(١٢٧) وقال أبو يوسف: [في الرجل إذا اشترى](٣) دينارا ميالا بعشرة دراهم، والميال مثقال وحبة (٤)، وتقابضا، فوزن الدينار من قبل أن يتفرقا، فإذا هو مثقال، فإنه لا يفارقه حتى يأخذ منه ميالا، وإن تفرقا ثم وجده مثقالا، فإن البيع يبطل في قدر الحبة، وعلى بائع الدينار دينار ميال، ويرد عليه ديناره المثقال، فيكون الميال بينهما للبائع منه حبة، وللمشتري منه مثقال (٥).
(١٢٨) وقال أبو يوسف في رجل باع من رجل قلب فضة بدينار فقبض القلب، فباعه، أو وهبه، قال: إن دفع الدينار جاز ما صنع بالقلب، وعليه قيمة القلب للبائع.
(١٢٩) قال أبو يوسف: وقال أبو حنيفة: إذا باع [دينارا](٦) بعشرة دراهم،
(١) في الأصل: البيع. (٢) الجريب مكيال قدر أربعة أقفزة، والجمع: أجرية، وجريان، انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية (٣/ ٣٤٢). (٣) في الأصل: إذا اشترى في الرجل، وعدلتها؛ إذ العبارة بما في الأصل لا تستقيم لغة. (٤) الحبة في الأوزان: سدس ثمن الدرهم. (٥) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٧/ ٢٤٥). (٦) زيادة من المحقق لا يستقيم المعنى بدونها في هذا السياق.