للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بخمسين درهما، والآخر رهن بأربعمائة وخمسين؛ فإن وثب الذي قيمته مائة، فقطع يد صاحبه، فإنه يبطل من الرهن مائة وخمسة وعشرون، وهو الربع، ويصير في عنق الجاني، فيلزم الجاني من ذلك أكثر من قيمته، ولا يكون رهنا بأكثر من قيمته؛ ألا ترى أنه لو فقأ عينه - أيضا - بعدما قطع يده لم يلزمه من فقء العين شيء؛ لأن رقبته مستعرقة بالدين، وكذلك يبطل عنه في الجناية الأولى الفضل عن قيمته، وقال محمد في ذلك: يلزم الذي قيمته مائة بقطع اليد مائة وخمسة وعشرون درهما، فيصير في عنقه من الدين مائة وخمسة و [سبعون] (١) درهما يكون رهنا بها كلها، ألا ترى أن عبدا قيمته ألف، فرهنه مولاه بألف فقتله عبد قيمته مائة، فدفع به أن المدفوع يكون رهنا بجميع الألف، وإنما قيمته مائة؛ قال محمد: وهذا قول أبي يوسف في هذه المسألة، والذي [أوردتم] (٢) عنه هو قياس قول زفر؛ لأن زفر كان يقول في عبد قيمته ألف رهنه مولاه بألف فقتله عبد قيمته مائة، ودفع به: إنه يكون رهنا بمائة، ولا يكون رهنا بأكثر من قيمته (٣).

(١٠٧) وقال أبو يوسف في رجل رهن أمتين له عند رجل بألف درهم، وقيمة كل واحدة ألف، فولدت كل واحدة منهما ولدا قيمته ألف، فإن كل واحد منهم يكون رهنا بمائتين وخمسين، فإن قتلت أم أحد الولدين الولد الآخر لم يذهب من الرهن شيء؛ لأن الولد زيادة، فإن ماتوا جميعا إلا أم المقتول، فإنها تكون رهنا بخمسمائة.


(١) في الأصل: سبعين.
(٢) في الأصل: ردتم.
(٣) انظر: البناية شرح الهداية (١٣/٤١)، درر الحكام شرح غرر الأحكام (٢/ ٢٥٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>