مات العبد قبل أن يبيعه الكفيل بطل الضمان عن الكفيل (١)، فإن ضمن له المال على أن يحيله به على فلان لرجل مسمى معروف، فإذا [أحاله](٢) عليه، وضمن له المحتال عليه، فذلك جائز، والكفيل بريء، وإن لم يحله [المال](٣) فالمال على الكفيل يؤخذ به؛ (٤) وإن كان ضمن له على أن يعطيه من مال المكفول عنه في يدي الكفيل، فالضمان جائز؛ فإن أخذ المكفول عنه المال من الكفيل لم يبرأ الكفيل من الضمان، وكان المال عليه، وإن ضاع المال في يدي الكفيل برئ الكفيل من الضمان؛ وحدثنا معلى قال: سألت محمدا عن ذلك كله، فقال مثل قول أبي يوسف.
(٩٨) وقال أبو يوسف: إذا ضمن الرجل لرجل مالا على أن يعطيه من ثمن عبده هذا، فباع العبد بمائة درهم، وهي قيمته، والدين الذي ضمن ألف درهم، فإنه لا يلزمه من الضمان إلا قدر ثمن العبد؛ وإن كان ضمنه على أن يعطيه من مال المكفول له، أو ضمن له على أن يعطيه من ثمن هذا العبد لعبد ليس له، فالضمان باطل؛ وإن ضمن له على أن يعطيه من ثمن عبده، ولا عبد له، أو من غلة نخله ولا نخل له، فالضمان له لازم؛ من قبل أنه اشترط أن يعطيه ذلك من شيء مجهول، وليس هذا كالشيء بعينه، ألا ترى أنه لو قال: من [مالي](٥) ولا
(١) انظر: الفتاوى الهندية (٣/ ٢٧٣). (٢) في الأصل: حاله. (٣) هكذا وردت في الأصل. (٤) انظر: المبسوط (٢٠/٤٦)، رد المحتار على الدر المختار (٥/ ٣٤٤). (٥) في الأصل: المال، والمثبت من المحيط البرهاني في الفقه النعماني (١٥/ ٢٧٥) طبعة إدارة القرآن والعلوم الإسلامية - كراتشي، وهو أليق بالسياق وأدق، حيث المقام مقام الحديث عن ماله الشخصي لا مطلق المال.