للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

*ص: (إن قصد إيقاع الخلع على غير عوض؛ كان خلعا، وكان الطلاق بائنا، وقيل: لا يكون بائنا إلا بوجود العوض) (١).

*ت: قال ابن القاسم: واحدة بائنة (٢)؛ لأن الخلع طلاق؛ فله إيقاعه بعوض وبغير عوض، أو لأنه [كأنه وهب] (٣) لها ما خالعها به، وقال عبد الملك: واحدة رجعية؛ لأن وضع الخلع أن يأخذ منها شيئا، وقيل: هي البتة؛ لأن البينونة لا تكون إلا بخلع أو ثلاث (٤).

*ص: (إن أكرهها على أخذ شيء من مالها؛ فطلقها به؛ لزمه الطلاق، ورد عليها ما أخذه [منها] (٥))، لأنه ألزمه نفسه وغصبها مالها، فيرده، (وإن قال له رجل: طلق امرأتك على ألف درهم أدفعها إليك؛ ففعل؛ لزمه دفع الألف إليه) (٦)، لأنه أوقعه بذلك في زوال العصمة.

(وإن خالعها على أن له الرجعة؛ صحت رجعته)، لأن العوض [يجعل قبالته] (٧) ما يسقطه من العدد فقط، (وقيل: لا يكون له رجعة) (٨)، لأنه خلاف وضع الخلع.


(١) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٨٣)، ط العلمية: (٢/١٧)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ٢٨٢).
(٢) المدونة: (٢/ ٢٤٧)، والتهذيب: (٢/ ٣٨٦).
(٣) في (ت): (دأبه؛ وثبت).
(٤) ينظر: الجامع لابن يونس: (٩/ ٤٨٦).
(٥) زيادة من (ز).
(٦) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٨٣)، ط العلمية: (٢/١٧)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ٢٨٤).
(٧) في (ت): (جعل قباله).
(٨) نفس المواضع.

<<  <  ج: ص:  >  >>