للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال [البخاري] (١): كان [زوجها] (٢) عبدا يقال له مغيث؛ جعل يطوف خلفها ودموعه تسيل على لحيته، فقال لها النبي : (لَو رَاجَعتِيهِ)، فقالت: يا رسول الله؛ تأمرني؟ قال: [(إِنَّمَا أَشفَعُ)] (٣)، قالت: فلا حاجة لي فيه (٤).

قال مالك والشافعي: لا خيار لها إذا [عتقت] (٥) تحت حر، وقال أبو حنيفة: لها الخيار (٦).

لنا أن العبد يوجب معرة عليها إذا صارت حرة، بخلاف الحر.

والفرقة طلاق، لأنه صار بيدها ما كان بيد الزوج؛ كما لو ملكها فاختارت، ولأنها غير مجبورة على الفراق، والمشهور أنها طلقة بائنة [لترفع] (٧) سلطانه عنها، وعن مالك أنها رجعية، وله الرجعة إذا عتق في العدة (٨).

قال ابن يونس: لا تختار في الحيض، لأنه طلاق، فإن عتق زوجها قبل الطهر لا يبطل خيارها؛ قاله ابن القاسم، لأنه حكم ثبت لها كالتمليك.

قال ابن يونس: لو قيل لا خيار لها؛ لرأيته صوابا، لحصول المساواة بينهما (٩).


(١) في (ز): (اللخمي).
(٢) ساقطة من (ز).
(٣) في (ز): (أنا شفيع).
(٤) رواه البخاري برقم: (٥٢٨٣)، وأحمد برقم: (١٨٤٤)، وأبو داود برقم: (٢٢٣١)، والترمذي برقم: (١١٥٥)، كلهم عن عكرمة عن ابن عباس .
(٥) في (ت): (أعتقت).
(٦) ينظر: المدونة: (٢/ ٨٤)، والأم: (٧/ ١٦٥)، والتجريد للقدوري: (٩/ ٤٥٨٩)، والإشراف لابن المنذر: (٥/ ٧٨).
(٧) في (ت): (ليرتفع).
(٨) ينظر: التبصرة: (٦/ ٢٦٧٥)، والمقدمات الممهدات: (١/ ٥٠٧)، والبيان والتحصيل: (٥/ ٤٠٧).
(٩) الجامع لمسائل المدونة: (١٠/ ٧١١).

<<  <  ج: ص:  >  >>