للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فيمنع] (١) (٢).

قال عبد الملك: لا بأس أن يطأ أمته في يوم أحد زوجاته، ولا يجمع بينهما في فراش؛ وإن رضيا من غير وطء؛ لئلا يطلع بعضهن على عورة بعض، ولا يصيب إحداهما بحضرة الأخرى، ولا أمة بحضرة أمة (٣).

[ويكره أن يطأ زوجته أو أمته] (٤) ومعه في البيت من يسمع حسه؛ نائم أو غير نائم؛ صغيرا أو كبيرا، وكان ابن عمر يخرج الصبي في المهد (٥)؛ لأن إظهار الوطء مكروه في الدين والمروءة.

وكان رسول الله يقسم بين نسائه في الحيض وغيره، وينتقل عند نسائه في مرضه (٦)، فإذا عجز؛ [سقط] (٧) القسم، وإذا صح لا يلزمه أن يقضيهن، لأنه عذر كالسفر، بل أشد، لأنه لا يمكنه رفعه.


(١) في (ز): (فيمتنع).
(٢) ينظر: المدونة: (٢/ ١٩١)، والجامع لابن يونس: (٩/ ٣١١).
(٣) ينظر: النوادر والزيادات: (٤/ ٦١٣)، والجامع لمسائل المدونة: (٩/ ٣١٦).
(٤) ساقط من (ت).
(٥) روى عنه الخرائطي في مساوئ الأخلاق: (ص ٢٠٠)، أنه قال: (نهى رسول الله أن يجامع الرجل أهله، وفي البيت معه أنيس، حتى الصبي في المهد)، وفي سنده الفرات بن السائب، وهو ممن يروي الموضوعات، ينظر: المجروحون لابن حبان (٢/ ٢٠٨)، ولسان الميزان: (٦/ ٣٢٢)، والسلسلة الصحيحة: (١٣/ ٧٦٢).
(٦) ليس في القسم للحائض والنفساء حديث بخصوصه، وإنما قيس ذلك على المرض؛ لأنه مانع من الوطء، والقسم في المرض مستفاد من الحديث المتفق عليه، عن عروة أن رسول الله لما كان في مرضه، جعل يدور في نسائه، ويقول: (أين أنا غدا، أين أنا غدا)، حرصا على بيت عائشة، [البخاري: ٣٥٦٣، مسلم: ٢٤٤٣].
(٧) في (ت): (يسقط).

<<  <  ج: ص:  >  >>