وللسيد أن يسقط ما بقي من الصداق عن ذمة العبد؛ غر أو لم يغر، [قاله](١) الأبهري، وأما المكاتب إن لم يغرها؛ فلسيده الإسقاط، وإن غرها وقف أمره: إن عجز؛ كان كالعبد له الإسقاط عنه، وإن ودى بقي عليه، قاله عبد الحق في النكت (٢).
وفي التنبيهات لعياض: عن [أبي عمران](٣): العبد والمكاتب سواء في الإسقاط، وقاله سحنون (٤).
قال مالك: إن زوجوه عالمين بأن سيده لم يأذن له؛ عوقبوا لارتكاب النهي، وقد تقدم بقية الكلام على هذا الفصل (٥).
• ص:(من طلق امرأته طلاقا رجعيا؛ فلا يجوز له أن يتزوج أختها؛ ولا عمتها؛ ولا خالتها؛ ما دامت الأولى في عدتها.
ولا [يجوز له أن يتزوج] (٦) خامسة سواها؛ فإن طلقها [طلاقا](٧) بائنا؛ أو ثلاثا؛ جاز له جميع ذلك؛ وإن كانت الأولى في عدتها، لأن حكمها حكم الأجنبيات: لا ترثه ولا يرثها، ولا يلزمها طلاقه؛ ولا ظهاره؛ ولا نفقة لها عليه،
(١) في (ت) و (ز): (قال). (٢) النكت والفروق: (١/ ٢١٦). وفيه بيان الفرق بين العبد والمكاتب في الإسقاط بهذا التمام، ويبدو أن ذكر الأبهري متعلق بما قبله من الكلام، وينظر شرح التلمساني: (٦/ ٤٦٢ - ٤٦٣). (٣) في (ق): (بن عمران) أو (بن عمر أن). (٤) التنبيهات المستنبطة: (٢/ ٥٩٣). (٥) عند شرح قول ابن الجلاب: (لا يجوز للعبد أن يتزوج إلا بإذن سيده)، ينظر هذا الشرح: (٤/٤٤). (٦) زيادة من (ق). (٧) زيادة من (ق).