للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لزوال حقهم؛ كنكاح العبد بغير إذن سيده [ثم يعتق] (١).

قال أبو عمران: أجمع أصحابنا أن الصداق من الثلث، ونقل اللخمي عن المغيرة أنه من رأس المال (٢).

وثبت الصداق؛ لأنه استمتع بها، وكان من الثلث؛ للحجر عليه في الثلثين، وكان المسمى - وإن كان أكثر من صداق المثل -؛ إذا حمله الثلث؛ [لأن الزائد] (٣) هبة، وهي لا ترث.

والفرق بين الجناية من المريض [فإنها تكون] (٤) من ماله؛ وإن أتت عليه كله - وبين الصداق - وإن كان جنى على بضعها - أن النكاح رضوا به المرأة ووليها، والمجني [عليه] (٥) لم يرض بالجناية؛ فالمرأة أدخلت الضرر على نفسها.


(١) في (ت) و (ز): (فيعتق).
(٢) الجامع لابن يونس: (٩/ ٢٦٣)، وفيه: (وذكر أبو الحسن عن المغيرة أنه قال: ذلك في رأس المال)، فيكون وقوع اللخمي عند المؤلف سهوا - وقد يكون تصرفا من بعض النساخ -، وإنما هو أبو الحسن ابن القابسي، وأما اللخمي فمتأخر؛ وكتابه خال من هذا النقل.
وتتميما للفائدة عقب ابن يونس على هذا النقل بقوله: (ولا أدري أين رآه، وقد رأيت في كتاب المغيرة: أنه من الثلث، وجعل الشيخ أبو الحسن ربع دينار من رأس المال، فعلى هذا تحاص أهل الدين بالربع دينار، قال بعض فقهائنا: وهو قول حسن، إذ لا يستباح البضع بأقل من ربع دينار، ويدل على صحته قوله في العبد يتزوج بغير إذن سيده ويدخل فيفسخه السيد: إنه يترك لها ربع دينار، فإذا لم يكن للسيد في ذلك حجة فالورثة والمديان أحرى ألا تكون لهم حجة).
(٣) في (ز): (لأنه).
(٤) في (ت) و (ز): (فإنه يكون).
(٥) زيادة من (ز).

<<  <  ج: ص:  >  >>