إقرار الولي؛ أنه كان عالما بتزويج الأول على الزوج، إلا أن تقوم بينة على إقراره على العلم قبل العقد الثاني؛ فيفسخ الثاني حينئذ بغير طلاق، ولو أقر الزوج أنه علم بتزويج الأول قبل أن يدخل؛ قبل إقراره؛ وفسخ بطلقة بائنة، ولها الصداق كاملا (١).
وقال عبد الملك: بغير طلاق (٢)، وقال بعض المذاكرين: لو ماتت ولم يعلم الأول؛ لم يرثها واحد منهما للشك.
ومن كان صداقه مثل ميراثه فأقل؛ فلا شيء عليه؛ أو ميراثه أقل؛ غرم ما زاد على ميراثه؛ لإقراره بثبوت ذلك عليه.
قال أبو محمد (٣): القياس أن يكون الميراث بينهما نصفين، والصداق عليهما؛ لأن الميراث ثابت لواحد منهما؛ فيتداعياه فيقسم، وليس من ميراث الشك.
وإن مات الزوجان وجهل الأول؛ لم يكن لها صداق ولا ميراث، لأن الشك في حقها مع كل واحد منهما؛ هل هي زوجة له أم لا؟، ولو كان كل واحد منهما يدعي أنه الأول؛ ومات على ذلك؛ فصدقت أحدهما؛ لكان لها الصداق من ماله لإقراره، ولا [ترث](٤) لأنه إقرار في حق الورثة.
(١) الجامع لمسائل المدونة: (٩/ ٦١)، التبصرة: (٤/ ١٨١٦)، والتوضيح: (٣/ ٥٤٣). (٢) النوادر والزيادات: (٤/ ٤٣٨)، والجامع لمسائل المدونة: (٩/ ٦٢). (٣) الكلام منسوب في التوضيح: (٣/ ٥٤٥) لابن محرز وليس لأبي محمد، وهو أبو القاسم عبد الرحمن ابن محرز القيرواني، كان فقيها نظارا من تلاميذ أبي عمران، له تعليق على المدونة، وكتاب الإيجاز والقصد، توفي سنة ٤٥٠ هـ، [ينظر: ترتيب المدارك: ٨/ ٦٨، والديباج المذهب: ٢/ ١٥٣]. (٤) في النسختين: (ولا يرث)، والصحيح ما أُثبت، لأن المعنى أن الصداق يثبت لها، ولا يثبت لها الميراث؛ لأنه إقرار على الغير.