عقده؛ أو بعد زوج فعلى طلقتين، ويقع على الذي لم يتزوجها بتزويج الذي تزوجها منهما طلقة (١).
احتجوا بأن نكاح الأول إن كان صحيحا؛ فالثاني فاسد؛ دخل أم لا، أو فاسدا فالثاني معتبر [صحيح](٢)؛ دخل أم لا، ولأنه لو صح ما ذكرتموه في الوليين؛ لصح في الأخت إذا تزوجها على أخت تحته ودخل أن تصح الثانية، أو وكل من يزوجه؛ فزوجه أخت امرأته؛ أو عمتها أن يتقرر الثاني دون من عنده.
والجواب عن الأول: أن الأول عقده موقوف، إن دخل الثاني فسد وإلا صح، وعن الثاني أنه لا ضرورة لتزويجه أخت امرأته؛ أو عمتها، ولا أن نوكل من يزوجه؛ لقدرته على المباشرة، ويعرف أخت امرأته من الأجنبية.
والمرأة مضطرة إلى التوكيل لعجزها عن المباشرة، فهو مفرط لكونه وكل ولم يباشر حتى يعرف أخت امرأته، ولأن الولي مطلق التصرف.
ولو قلنا لا يعقد حتى يعلم أن الآخر لم يعقد؛ لشق ذلك [عليه](٣)، لأن ذلك لا يعلم يقينا، وإذا كان جائز التصرف؛ وتأكد أحد الجائزين بالدخول؛ تعين.
قال اللخمي: لو عقدا في مجلس واحد؛ لم يتقدم أحدهما الآخر؛ فسخا؛ دخل أحدهما أم لا (٤).
قال ابن المواز: لو دخل الثاني؛ والأول حي لم يطلق ولم يمت؛ لم يقبل
(١) المقدمات الممهدات: (١/ ٤٧٤). (٢) ساقطة من (ت). (٣) في (ق): (به)، والمثبت من (ت) أنسب للسياق. (٤) التبصرة: (٤/ ١٨١٥).