قال ابن رشد: والخلاف [مبني](١) على الخلاف في الوكالة؛ هل تنفسخ بالفسخ؟ أو بوصول العلم؟، فمن قال بالعلم؛ قال: لا ينفسخ لشبهة العقد، ومن قال: تنفسخ بالفسخ - وهو تزويج الأول ـ؛ قال: ينفسخ [لكشف](٢) الغيب أنه لا نكاح له، لأنه قد تزوجها بعد فسخ الوكالة (٣). وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي (٤).
لنا أن عمر بن الخطاب ﵁ حكم بذلك (٥)، وعليّ (٦)، وابنه الحسن؛ ومعاوية (٧)﵄، ولأن قوة الدخول أقوى من العقد؛ لأنه يحصل الحرمة، ووجوب المهر؛ ووقوع التحصين، وإذا فسخ قبل الدخول فبطلقة.
قال ابن القاسم (٨): ولا قول لها إن قالت: هذا هو الأول.
قال [ابن رشد](٩): إن تزوجها أحدهما قبل زوج؛ كانت عنده على ثلاث تطليقات؛ لأنه إن كان الأول فهو على نكاحه؛ أو الآخر لم يلزمه طلاق لفساد
(١) ساقطة من (ت)، والذي في نص ابن رشد: (والخلاف في هذا جار على اختلافهم). (٢) ساقطة من (ت)، وهي ثابتة في نص ابن رشد. (٣) المقدمات الممهدات: (١/ ٤٧٤). (٤) ينظر: المبسوط: (٤/ ٢٢٦)، والدر المختار: (١٨٥)، وحاشية ابن عابدين: (٣/ ٥٩)، والأم: (٥/١٨)، والحاوي الكبير: (٩/ ١٢١). (٥) الأثر في المدونة: (٢/ ١١١)، من رواية ابن وهب عن معاوية ابن صالح عن يحيى بن سعيد قال: (إن عمر بن الخطاب قضى في الوليين ينكحان المرأة ولا يعلم أحدهما بصاحبه أنها للذي دخل بها وإن لم يكن دخل بها أحدهما فللأول). (٦) السنن الكبرى للبيهقي: (١٣٨٠٩). (٧) خبر معاوية والحسن بن علي رواه عبد الرزاق في مصنفه: (١٠٦٣٦). (٨) المدونة: (٢/ ١٧٤)، وينظر: التبصرة: (٥/ ١٩٩٨). (٩) ساقط من (ت)، والكلام كلامه من مصدره.