ولأن رسول الله ﷺ أعتق صفية وتزوجها (٦)، ولأنه ولي كالخليفة، ولأنه عقد على امرأة تحل له؛ فأشبه عقده عليها من أجنبي.
لا يقال: لو جاز ذلك لجاز أن يبيع من نفسه ويشتري من نفسه، لأنا نقول: البيع يقع فيه الغبن؛ والأمر في ذلك لصاحب السلعة في الإمضاء والرد، وإن لم يكن غبن جاز البيع؛ وكذلك النكاح إذا رضيت المرأة.
وقال المغيرة (٧): يجوز إذا وكل غيره في العقد (٨).
(١) في (ت): (نكاحها). (٢) التفريع: ط الغرب: (٢/٣٢)، و ط العلمية: (١/ ٣٦٦)، وتذكرة أولي الألباب: (٦/ ٢٧٧). (٣) في (ت): (يسقط)، وكذلك في الموضع بعده، وهو خطأ ظاهر. (٤) أخرجه البخاري برقم: (٢٤٩٤)، ومسلم برقم: (٣٠١٨)، والسائل عروة بن الزبير. (٥) في (ت): (فأباح لهن)، والأنسب: (فأباح لهم). (٦) القصة معروفة في كتب السير، وأخرجها البخاري في مواضع منها تحت باب: من جعل عتق الأمة صداقها برقم: (٥٠٨٦)، وأخرجها مسلم برقم: (١٣٦٥)، وأخرجها كذلك أحمد وأصحاب السنن. (٧) هو فقيه المدينة: المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي، من الطبقة الأولى لأصحاب مالك، وعليه مدار الفتوى بعده، حتى عرض عليه الرشيد قضاء المدينة فامتنع، وكان فقيها متمكنا، ومناظرا قوي الحجة، توفي ﵀ سنة ١٨٦ هـ. تنظر ترجمته في ترتيب المدارك: (٢/٣)، والديباج المذهب: (٢/ ٣٤٣). (٨) ينظر: تبصرة اللخمي: (٤/ ١٨١١)، والتوضيح لخليل: (٣/ ٥٧٠).